وأنزلَ في اليهودِ: (لَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَفْرَحُونَ بِمَا أَتَوْا وَيُحِبُّونَ أَنْ يُحْمَدُوا بِمَا لَمْ يَفْعَلُوا فَلَا تَحْسَبَنَّهُمْ بِمَفَازَةٍ مِنَ الْعَذَابِ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ(188) .
وهذه الآية نزلتْ في اليهودِ، سألهم النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - عن شيء ٍ فكتمُوه، وأخبرُوه بغيره، فخرجُوا وقد أرَوْه أنهم قد أخبرُوه بما سألَهُم عنه، واستحمدوا بذلكَ، وفرحُوا بما أُوتوا من كتمانِهِم وما سُئِلُوا عنه. قال ذلك ابنُ عباسِ، وحديثُه مخرَّج في"الصحيحينِ". وفيهما - أيضًا -: عن أبي سعيدٍ أنها نزلت في رجالٍ من المنافقينَ كانُوا إذا خرجَ النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - إلى الغزوِ تخلَّفوا عنه وفرِحُوا بمقعدِهِم خِلافَهُ، فإذا قدِمَ رسولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - من الغزوِ اعتذرُوا إليه، وحلفُوا، وأحبُّوا أن يُحمدُوا بما لم يفعلُوا.
انتهى انتهى. {تفسير ابن رجب الحنبلي حـ 1 صـ 490 - 530} .