فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 191129 من 466147

وقيلَ: في أولِ رجبٍ وآخِرِ ليلةٍ من جُمَادى ، وغَمَدَ المسلمونَ سيوفَهم

حين دخل شهرُ رجبٍ ، وأنزلَ اللَّهُ تعالى تعييرًا لأهلِ مكَّةَ:

(يَسْأَلُونَكَ عَنِ الشَّهْرِ الْحَرَامِ قِتَالٍ فِيهِ قُلْ قِتَالٌ فِيهِ كَبِيرٌ)

لا يحلُّ ، وما صنعتم أنتم يا معشرَ المشركينَ أكبرُ من القتْلِ في الشَّهرِ الحرامِ ، حين كفرتم باللَّه ، وصددْتُم عن محمَّدٍ وأصحابِهِ ، وإخراج أهلِ المسجدِ الحرامِ حينَ أخْرَجُوا منه محمدًا - صلى الله عليه وسلم - أكبرُ منَ القتلِ عندَ اللهِ.

وقد رُوي عن ابنِ عباسٍ هذا المعنى من روايةِ العوفيِّ عنه ، ومن روايةِ

أبي سعد البقالِ ، عن عكرمةَ ، عنه.

ومن روايةِ الكلبيِّ ، عن أبي صالح ، عنه.

وذكر ابنُ إسحاقَ أنَّ ذلك كان في آخر يوم من رجبٍ ، وأنَّهم خافوا إنْ

أخَّرُوا القتالَ أن يسبقَهم المشركونَ فيدخلوا الحرَمَ فيأمَنُوا.

وأنَّهم لمَّا قدِمُوا على النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - قال لهم:

"ما أمرتُكُم بالقتالِ في الشهرِ الحرامِ ، ولم يأخذْ من غنيمتهم شيئًا"

وقالتْ قريشٌ: قد استحلَّ محمدٌ وأصحابُهُ الشهرَ

الحرامَ ، فقال مَنْ بمكَّةَ من المسلمينَ: إنَما قتلُوهم في شعبانَ.

فلمَّا أكثرَ الناسُ في ذلك نزلَ قولُهُ تعالى: (يَسْأَلُونَكَ عَنِ الشَّهْرِ الْحَرَامِ قِتَالٍ فِيهِ قُلْ قِتَالٌ فِيهِ كَبِيرٌ) الآية.

ورُوي نحوُ هذا السياقِ عن عروةَ ، والزُّهري وغيرِهما.

وقيلَ: إنَّها كانت أولَ غنيمةٍ غممَها المسلمونَ ، وقال عبدُ اللَّهِ بن جحشٍ في ذلك ، وقيل: إنَّها لأبي بكرٍ الصِّدِّيقِ - رضي الله عنه - .

تعُدُّونَ قتلاً في الحرامِ عظيمةً ... وأعْظمُ منه لو يَرى الرشُدَ راشِدُ

صدودُكُمُ عمَّا يقولُ محمدٌ ... وكُفْرٌ به واللَّه راءٍ وشاهدُ

وإخْراجُكُم من مسجدِ اللَّهِ أهلَهُ ... لِئلاَّ يُرَى للَّهِ في البيْتِ ساجِدُ

في أبياتٍ أخرَ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت