فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 189609 من 466147

* قوله تعالى: كَفَرُوا بِاللَّهِ وَبِرَسُولِهِ وَلا يَأْتُونَ بزيادة باء. وبعده كَفَرُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ. وبعده: كَفَرُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَماتُوا بغير باء فيها؛ لأن الكلام في الآية الأولى إيجاب بعد نفى وهو الغاية في باب التأكيد وهو قوله: وَما مَنَعَهُمْ أَنْ تُقْبَلَ مِنْهُمْ نَفَقاتُهُمْ إِلَّا أَنَّهُمْ كَفَرُوا بِاللَّهِ فأكد المعطوف أيضا بالباء ليكون الكل في التأكيد على منهاج واحد، وليس كذلك الآيتان بعده فإنهما خلتا من التأكيد.

* قوله تعالى: فَلا تُعْجِبْكَ بالفاء. وقال في الآية الأخرى بعدها: وَلا تُعْجِبْكَ بالواو؛ لأن الفاء تتضمن معنى الجزاء، والفعل الذي قبله مستقبل متضمن

معنى الشرط وهو قوله: وَلا يَأْتُونَ الصَّلاةَ إِلَّا وَهُمْ كُسالى وَلا يُنْفِقُونَ إِلَّا وَهُمْ كارِهُونَ أي إن يكن منهم [ذلك] فما ذكر جزاؤهم، فكان الفاء هاهنا أحسن موقعا من الواو.

والآية التي بعدها [جاء] قبلها: كَفَرُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَماتُوا وَهُمْ فاسِقُونَ بلفظ الماضى وبمعناه والماضى لا يتضمن معنى الشرط ولا يقع من الميت فعل، فكان الواو أحسن.

* قوله تعالى: وَلا أَوْلادُهُمْ بزيادة «لا» في هذه الآية، وقال في الأخرى:

وَأَوْلادُهُمْ بغير «لا» ؛ لأنه لما أكد الكلام الأول بالإيجاب بعد النفى وهو الغاية كما سبق، وعلّق الثانى بالأول تعليق الجزاء بالشرط، اقتضى الكلام الثانى من التأكيد ما اقتضاه الأول، فأكّد معنى النهى بتكرار (لا) في المعطوف.

* قوله تعالى: إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ في الآية الأولى. وقال في الأخرى: أَنْ يُعَذِّبَهُمْ؛ لأن (أن) في هذه الآية مقدرة، وهي الناصبة للفعل، فصارت اللام هاهنا زيادة كزيادة (الياء) و (لا) في الآية.

وجواب آخر وهو أن المفعول في هذه الآية محذوف: أي يريد الله أن يزيد في نعمائهم بالأموال والأولاد ليعذبهم بها في الحياة الدنيا. والآية الأخرى [إخبار] عن قوم ماتوا على الكفر [فتعلقت] الإرادة بما هم فيه: وهو العذاب قوله تعالى: فِي الْحَياةِ الدُّنْيا في هذه الآية. وفي الآية الأخرى: فِي الدُّنْيا فحسب؛ لأن الدنيا صفة للحياة في الآيتين، فأثبت الموصوف والصفة في الأولى، وحذف الموصوف في الثانية اكتفاء بذكره في الأولى، وليست الآيتان مكررتين؛ لأن الأولى في قوم والثانية في آخرين.

وقيل: الأولى في المنافقين والثانية في اليهود.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت