فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 189601 من 466147

جوابه:

أن المنافقين ليسوا بمتناصرين على دين معين وشريعة ظاهرة ،

فكان بعضهم يهود ، وبعضهم مشركين ، فقال: (مِنْ بَعْضٍ) أي في الكفر والنفاق ، والمؤمنون متناصرون على

دين الإسلام وشريعته الظاهرة ، فقال: (أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ) في

النصرة وفى اجتماع القلوب على دينهم ، فلذلك قال: (إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ) ، وقال في المنافقين: (وَقُلُوبُهُمْ شَتَّى) .

158 -مسألة:

قوله تعالى: (وَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ ثُمَّ تُرَدُّونَ إِلَى عَالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ) .

وقال بعد ذلك: (فَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ وَالْمُؤْمِنُونَ وَسَتُرَدُّونَ إِلَى عَالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ) ؟ .

فقال في الأولى: (ثُمَّ تُرَدُّونَ) ، وفى الثانية:

(وَسَتُرَدُّونَ) ، وقال في الثانية: (وَالْمُؤْمِنُونَ) .

جوابه:

أن الأولى في المنافقين بدليل: (قَدْ نَبَّأَنَا اللَّهُ مِنْ أَخْبَارِكُمْ)

وكانوا يخفون من النفاق ما لايعلمه إلا الله تعالى ورسوله بإعلامه إياه.

والآية الثانية: في المؤمنين ، بدليل قوله تعالى: (خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِهَا) وأعمالهم ظاهرة فيما

بينهم من الصلاة والزكاة والحج وأعمال البر فلذلك زاد قوله: (وَالْمُؤْمِنُونَ) .

وأما (ثم) في الأولى: فلأنها وعيد ، فبين أنه لكرمه لم

يؤاخذ هم في الدنيا ، فأتى ب (ثم) المؤذنة بالتراخى.

والثانية: وعد ، فأتى بالواو والسين المؤذنان بقرب الجزاء

والثواب وبعد العقاب فالمنافقون: يؤخر جزاؤهم عن نفاقهم إلى موتهم ، فناسب (ثم)

والمؤمنون: يثابون على العمل الصالح في الدنيا والآخرة لقوله تعالى: (فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُمْ) الآية.

186 -مسألة:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت