وأما فضائلها: فروى أبو عبيد في الفضائل ، وأبو عمرو الداني في كتاب
العدد وهذا لفظه ، عن حذيفة رضي الله عنه قال: أنكم تسمعون هذه
السورة سورة التوبة ، وإنها سورة العذاب ، والله ما تركت أحداً إلا نالت
منه.
أهل المدينة يسمونها ، التوبة ، وأهل مكة: الفاضحة.
ورواه الطبراني في الأوسط - قال الهيثمي: ورجاله ثقات - ولفظه:
قال: التي تسمون التوبة ، هي سورة العذاب ، وما تقرأون منها مما كنا نقرأ
إلا ربعها.
وتقدم في أواخر الفضائل العامة سر وضعها مع الأنفال.
وروى الطبراني - أيضاً - في الكبير عن سمرة بن جندب رضي الله عنه
أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال زمن الفتح: أن هذا عام الحج الأكبر ، قال: اجتمع حج المسلمين وحج المشركين في ثلاثة أيام متتابعات واجتمع النصارى واليهود في ثلاثة أيام متتابعات ، فاجتمع حج المسلمين والمشركين ، والنصارى
واليهود ، العام في ستة أيام متتابعات ، ولم يجتمع منذ خلقت السماوات
والأرض كذلك قبل العام. ولا يجتمع بعد العام حتى تقوم الساعة.
قال الهيثمي: رجاله موثقون ، ولكن متنه منكر.
وله فيه عن أبي راشد قال: رأيت المقداد فارس رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ورضى عنه - جالساً على تابوت من توابيت الصيارفة بحمص ، قد فضل عليها من عظمه ، يريد الغزو ، فقلت له: لقد أعذر الله إليك.
قال: أتت علينا سورة البعوث: (انفروا خفافاً وثقالا) .
قال الهيثمي: وفيه بقية بن الوليد وفيه ضعيف ، وقد وثق ، وبقية رجاله
ثقات.
وروى الطبراني في الأوسط في ترجمة محمد بن إبراهيم بن عامر
الأصبهاني بسند - قال الهيثمي: فيه نهشل بن سعيد وهو متروك - عن
علي ، يعني ابن أبي طالب رضي الله عنه ، عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: لا يحفظ منافق سور: براءة ، وهود ، ويس ، والدخان ، وعم يتساءلون.
وروى أبو عبيد ، وأبو عمرو الداني ، عن سعيد بن جبير قال: قلت