فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 189558 من 466147

وأدل ما فيها على الإبلاع في هذا المقصد: قصة المخلفين ، فإنهم -

لاعترافهم بالتخلف عن الداعي بغير عذر في غزوة تبوك المحتمل على وجه

بعيد منهم رضي الله عنهم للإعراض بالقلب - هجروا وأعرض عنهم بكل

اعتبار ، حتى بالكلام ، حتى بالسلام ، إلى أن تيب عليهم ، فذلك معنى

تسميتها بالتوبة ، وهو يدل على البراءة. لأن البراءة منهم بهجرانهم حتى في رد السلام ، كان سبب التوبة ، فهو من إطلاق المسبب على السبب. وتسميتها ببراءة واضح أيضاً فيما ذكر من مقصودها.

وكذا الفاضحة: لأن من افتضح كان أهلًا للبراءة منه.

والبحوث: لأنه لا يبحث إلا عن حال البغيض.

والمبعثرة ، والنفرة ، والمثيرة ، والحافرة ، والمخزية ، والمهلكة والمشردة.

والمدمدمة. لأنه لا يبعثر إلا حال العدو. وكذا ما بعده.

والمشردة: عظيمة المناسبة مع ذلك ، لما أشارت إليه الأنفال في:

(فَشَرِّدْ بِهِمْ مَنْ خَلْفَهُمْ) .

وكذا سورة البعوث سواء.

وسورة العذاب أيضاً: واضحة في مقصودها ، وكذا المقشقشة: لأنهم

قالوا: إن معناه: المبرئة من النفاق ، من تقشقشت قروحه: إذا تقشرت

للبراء.

وتوجيهه: أن من عرف أن الله برئ منه ورسوله والمؤمنون لأمر ، فهو

جدير بأن يرجع عن ذلك الأمر.

وعندي: أنه مضاعف القش الذي معناه الجمع ، لأنها جمعت أصناف

المنافقين ، وعليه خرّج ما ورد في وصف أبي جهم بن حذيفة رضي الله عنه

لمن أراد نكاحها:"أخاف عليك قشقاشته"، أي تتبعه لمداق الأمور أخذا من

القش الذي هو تطلب المأكول من ههنا وههنا ، أو عصاه التي هي غاية

ذلك.

ومادة"قش"، ومقلوبها"شق"، ومضاعفها"قشقش ، وشقشق": تدور

على الجمع وتلازمه الفرقة ، فإنه لا يجمع إلا ما كان مفرقاً ، ولا يفرق إلا ما

كان مجتمعا.

وقد برهنت على تطبيق ذلك على الجزئيات المذكورة في كتب اللغة ، في

كتاب"نظم الدرر"الذي هذا الكتاب فرع منه.

فضائلها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت