فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 189515 من 466147

{فَإِمَّا تَثْقَفَنَّهُمْ فِي الْحَرْبِ} [الأنفال: 57] أي: لو ظفرت يا روح ببعض صفات النفس في جهادها، {فَشَرِّدْ بِهِم مَّنْ خَلْفَهُمْ} [الأنفال: 57] أي: بالغ في تبديل تلك الصفات التي هي خلقها، {لَعَلَّهُمْ يَذَّكَّرُونَ} [الأنفال: 57] يعتبرون ويتبدلون بالصفات الروحانية والأخلاق الربانية، {وَإِمَّا تَخَافَنَّ مِن قَوْمٍ خِيَانَةً} [الأنفال: 58] أي: تفرست من بعض تلك الصفات خيانة نقض العهد، والعود إلى طبعها الخسيس، والرجوع إلى أوصافها، {فَانْبِذْ إِلَيْهِمْ عَلَى سَوَآءٍ} [الأنفال: 58] يعني: أظهر عليهم عداوتك معهم، وجاهدهم على سوية رجوعهم حتى يفنوا إلى العهد، ويتركوا خيانة النقض، {إِنَّ اللَّهَ لاَ يُحِبُّ الخَائِنِينَ} [الأنفال: 58] معه في العهود، {وَلاَ يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ كَفَرُواْ سَبَقُوا} [الأنفال: 59] اي: النفوس التي كفرت ونقضت العهود ورجعت إلى أوصافها أنهم سبقونا وخرجوا من تصرفنا.

{إِنَّهُمْ لاَ يُعْجِزُونَ} [الأنفال: 59] أي: لا يعجزوني عن التصرف فيهم فلا يقنطوا من رحمتي في صلاح حالهم، {وَأَعِدُّواْ لَهُمْ مَّا اسْتَطَعْتُمْ مِّن قُوَّةٍ} [الأنفال: 60] أي: من قوة الروح وغلبات صفاتها وأعداءه بمداومة الذكر وقطع التعلق، {وَمِن رِّبَاطِ الْخَيْلِ} [الأنفال: 60] من رباط القلب بطريق المراقبة لئلا يلتفت إلى الدنيا وزينتها، {تُرْهِبُونَ بِهِ} [الأنفال: 60] يعني: بالذكر والمراقبة، {عَدْوَّ اللَّهِ وَعَدُوَّكُمْ} [الأنفال: 60] أي: الشيطان والنفس، {وَآخَرِينَ مِن دُونِهِمْ} [الأنفال: 60] من نفوس شياطين الأنس، {لاَ تَعْلَمُونَهُمُ} [الأنفال: 60] أنهم عدوكم من الأحباب والأصدقاء والأقرباء، {اللَّهُ يَعْلَمُهُمْ} [الأنفال: 60] أنهم عدو لكم كقوله تعالى: {إِنَّ مِنْ أَزْوَاجِكُمْ وَأَوْلاَدِكُمْ عَدُوّاً لَّكُمْ فَاحْذَرُوهُمْ} [التغابن: 14] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت