فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 189503 من 466147

فقال: خلق الله الروح والنفس وأشرك بين الروح والنفس فعملا واتجرا سنين كثيرة فحوسبا؛ فإذا هما قد خسروا وليس معهما ربح فقد عزما على الافتراق، وأنا أقول: شركة لا ربح فيها يجوز أن يقع بين الشريكين افتراق.

ثم أخبر عن مغفرته مع أهل رحمته بقوله: {قُل لِلَّذِينَ كَفَرُوا إِن يَنتَهُواْ يُغَفَرْ لَهُمْ مَّا قَدْ سَلَفَ} [الأنفال: 38] إلى قوله: {وَنِعْمَ النَّصِيرُ} [الأنفال: 40] الإشارة: {قُل لِلَّذِينَ كَفَرُوا} من الأرواح والقلوب بأن ستروا النور الروحاني بظلمات الصفات النفسانية الحيوانية السبعية في اتباع الهوى واتباع الدين بالدنيا، {إِن يَنتَهُواْ} عن اتباع الهوى ومطاوعة النفس ومخالفة الشرع، {يُغَفَرْ لَهُمْ مَّا قَدْ سَلَفَ} أي: تستر تلك الظلمات بنور المغفرة وهو النور الرباني الذي يمحو بالظلمات الإنسانية، {وَإِنْ يَعُودُواْ} [الأنفال: 38] لمتابعة الهوى ومخالفة الشرع، {فَقَدْ مَضَتْ سُنَّتُ الأَوَّلِينَ} [الأنفال: 38] من الأنبياء والأولياء في أن اتبعوا الهوى يضلهم عن سبيل المولى، كما قال تعالى لداود عليه السلام: {وَلاَ تَتَّبِعِ الْهَوَى فَيُضِلَّكَ عَن سَبِيلِ اللَّهِ} [ص: 26] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت