فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 189501 من 466147

ثم أخبر عن خسارة أهل الكفر وخسارتهم بقوله تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُواْ يُنفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ لِيَصُدُّواْ عَن سَبِيلِ اللَّهِ} [الأنفال: 36] إلى قوله: {َأُولَئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ} [الأنفال: 37] الإشارة فيها: {إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُواْ يُنفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ لِيَصُدُّواْ} أي: كما أن من دأب الكفار أن ينفقوا أموالهم التي لها صلاحية الإنفاق في سبيل الله، ولتقبل القلوب بها إلى الله؛ ليصدوا عن سبيل الله الخلق بها، كذلك دأب كفار النفوس، أن تنفقوا أموال الاستعداد الفطري التي لها صلاحية الصرف في طلب الله وتحصيل الكمال الإنساني؛ ليصدوا القلوب والأرواح المقبلة إلى الله تعالى عن سبيل الله وطلبه باتباع الهوى وطلب شهوات الدنيا، {فَسَيُنفِقُونَهَا} [الأنفال: 36] يعني: الاستعدادات في استيفاء اللذات الحيوانية الشيطانية، {ثُمَّ تَكُونُ عَلَيْهِمْ حَسْرَةً} [الأنفال: 36] أي: عند تحقيق فسادها وتضيع فرصتها، كما قيل:

أيها القائص ما أحسنت صيد الظبيات ... فاتك السرب وما ازددت غير الحسرات

{ثُمَّ يُغْلَبُونَ} [الأنفال: 36] أي: لا يظفرون بالمرامات الدنيوية التي هي مرام النفوس كلها في الأعمال القصيرة المتشابهة وتفوت لهم السعادات الكاملة الأخروية الأبدية، {وَالَّذِينَ كَفَرُوا} [الأنفال: 36] يعني: من الأرواح والقلوب باتباعهم الهوى، وطلب شهوات الدنيا في موافقة النفوس ومخالفة الشريعة والطريقة، {إِلَى جَهَنَّمَ يُحْشَرُونَ} [الأنفال: 36] أي: يجمعون في جهنم البعد والقطيعة عن الله تعالى مع النفوس المتمردة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت