فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 189499 من 466147

{وَإِذَا تُتْلَى عَلَيْهِمْ آيَاتُنَا قَالُواْ قَدْ سَمِعْنَا} [الأنفال: 31] وما سمعوا على الحقيقة؛ لأنها قرآن يهدي إلى الرشد كما سمعت الجن وأنهم سمعوا أساطير الأولين، ولهذا {لَوْ نَشَآءُ لَقُلْنَا مِثْلَ هَذَا إِنْ هَذَا إِلاَّ أَسَاطِيرُ الأَوَّلِينَ} [الأنفال: 31] فإنهم يقدرون على أن يقولوا: {أَسَاطِيرُ الأَوَّلِينَ} ولكن لا يقدرون على أن يقولوا مثل القرآن؛ لأن القرآن كلام الله وصفته القديمة وما يقولون هو كلامهم المحدث المخلوق، فلا يكون مثل القرآن في الصلاة والصفة والمعنى والحقيقة والأسرار والأنوار، ولا يقدر على مثله الخلائق كلهم كما قال تعالى: {قُل لَّئِنِ اجْتَمَعَتِ الْإِنْسُ وَالْجِنُّ عَلَى أَن يَأْتُواْ بِمِثْلِ هَذَا الْقُرْآنِ لاَ يَأْتُونَ بِمِثْلِهِ} [الإسراء: 88] .

ثم انظر كيف استخرج الله منهم عقيب دعوتهم {لَوْ نَشَآءُ لَقُلْنَا مِثْلَ هَذَا} قولهم: {إِنْ هَذَا إِلاَّ أَسَاطِيرُ الأَوَّلِينَ} ، {وَإِذْ قَالُواْ اللَّهُمَّ إِن كَانَ هَذَا هُوَ الْحَقَّ مِنْ عِندِكَ} [الأنفال: 32] ليعلم أن غاية عقلهم ونهاية فهمهم أن يقولوا مثل هذه المقالة من غاية الضلالة والجهالة، ولا يقولوا بدلاً عنها: اللهم إن كان هذا هو الحق من عندك فاهدنا إليه ومتعنا به واجعله شفاء قلوبنا ونور به صدورنا، وأمثال هذا فكيف بمن يكون هذا حاله أن يكون مثل القرآن مقاله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت