فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 189454 من 466147

وعند سماع كتابه وخطابه أهل اخرسك سماع ذلك الذكر حتى لم تنطق إلا به وهل اصمك حتى لم تسمع إلا به منه هيبات وقال سهل في قوله وجلت قلوبهم هاجت من خشية الفراق فخشعت الجوارح لله بالخدمة وقال الواسطى الوجل على مقدار المطالعة ربما يربه مواضع السطور وربما يربه مواضع المحبة والمحبة وربما يربه التقريب والتبعيد وقال الجنيد وجلت قلوبهم من فوات الحق وقال بعضهم الوجل على مقدار المطالعات فان طالع السطوة هاب به وان طالع وده وجل عليه مخافة فوته ومن جملة ذلك من طالع التقريب بالتأديب وجل ومن طالع التهديد بالتبعيد وجل ومن طالعه مغيبا عن شاهده قائما بسرمده خاليا من ازله وابده فلا وجل حينئذ ولا اضطراب ولا تباعد ولا اقتراب فإنه محقق بالذوات ونسى الصفات وقنى عن الذات بالذات كما هرب رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الصفات إلى الذات فقال اعوذ بك منك قال الجنيد في قوله وإذا تليت عليهم اياته زادتهم إيمانا ان لا وصول إلى الله إلا بالله قال الأستاذ يخرجهم الوجل من اوطان الغفلة ويزعجهم عن مساكن الغيبة وإذا انفضلوا عن اودية التفرقة وجاءوا إلى مشاهدة الذكر نالوا السكون إلى الله فيزيدهم ما يتلى عليهممن اياته تصديقا على تصديق وتحقيقا على تحقيق إذا طالعوا جلال قدره وايقنوا قصورهم عن إدراكه توكلوا عليه في امدادهم برعايته في نهايتهم كما استخلصهم بعنايته في بدايتهم ويقال سنة الحق سبحانه مع أهل العرفان ان يودهم بين كشف جلاله ولطف جماله فإذا كاشفهم بجلاله وجلت قلوبهم وإذا لاطفهم بجماله سكنت قلوبهم قال الله تعالى تطمئن قلوبهم بذكر الله ويقال وجلت قلوبهم لخوف فراقه ثم تطمئن ويسكن أرواحهم بروح وصاله فذكر الفراق يفنيهم وذكر الوصال يصحبهم ويحبهم ثم ان الله سبحانه زاد في وصفهم بالعبودية وبذل المهجة في الطريق بقوله تعالى {الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاَةَ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنفِقُونَ} ثم وصفهم باستكمال إيمانهم بقوله {أُوْلئِكَ هُمُ الْمُؤْمِنُونَ حَقّاً} فشرط حقيقة الإيمان بهذه الخصال التي نكرها في الايتين اللتين في صدر السورة كاَنّ من لم ينحل بهذه الخصال المذكورة لم يتحقق في إيمانه وهي التقوى والاصلاح بين المؤمنين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت