ومهما يكن من شيء فقد فسَّر النبي صلى الله عليه للصحابة جلَّ القرآن، إن لم يكن كله، وأما الحديث الذي رواه ابن جرير الطبري بسنده عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة، قالت:"ما كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يفسر شيئا من القرآن إلا آيًا بعدد، علمهن إياه جبريل عليه السلام"فإنه حديث منكر غريب؛ لأن جعفر بن محمد بن خالد بن الزبير بن العوام القرشي الزبيري قال فيه البخاري: لا يتابع فِي حديثه، وقال الحافظ أبو الفتح الأزدي: منكر الحديث 3.
وقد تكلم عليه الإمام ابن جرير بما حاصله: أن هذه الآيات مما لا يعلم إلا بالتوقيف.
1 تفسير ابن كثير والبغوي جـ 1 ص 430.
2 البقرة: 189.
3 تفسير ابن كثير والبغوي حـ 1 ص 15.