فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 162522 من 466147

عنه بأن نية الصلاة تشتمل عليه ، وهذا قررناه في مسائل الخلاف «1» .

قوله تعالى: (وَكُلُوا وَاشْرَبُوا وَلا تُسْرِفُوا) الآية: 31.

ظاهره يوجب الأكل والشرب من غير إسراف ، وقد أريد به الإباحة في بعض الأحوال ، والإيجاب في بعضها ، فأما الإيجاب ، فمثل أن يضعف عن أداء الواجبات ، فواجب عليه أن يأكل ما يزول معه الضرر ، وظاهر هذا يقتضي الأكل والشرب في المأكولات والمشروبات إلا أن يحظره دليل بعد أن لا يكون مسرفا فيما يأتيه من ذلك ، فإنه أطلق الأكل والشرب على شرط أن لا يكون مسرفا فيهما ، والإسراف هو مجاوزة الحد ، فتارة يتجاوز حد الحلال إلى الحرام ، وتارة في الإنفاق والتمحيق ، كما قال اللّه تعالى: (إِنَّ الْمُبَذِّرِينَ كانُوا إِخْوانَ الشَّياطِينِ) «2» ، والإسراف مذموم ، ونقيضه الإقتار وهما مذمومان ، والاقتصاد والتوسط هو المشروع ، ومنه قيل دين اللّه تعالى بين المقصر والغالي وقد قال تعالى:

(وَالَّذِينَ إِذا أَنْفَقُوا لَمْ يُسْرِفُوا وَلَمْ يَقْتُرُوا وَكانَ بَيْنَ ذلِكَ قَواماً) «3» .

وقال لنبيه صلّى اللّه عليه وسلم:

(وَلا تَجْعَلْ يَدَكَ مَغْلُولَةً إِلى عُنُقِكَ وَلا تَبْسُطْها كُلَّ الْبَسْطِ) «4» .

ومن الإسراف في الأكل ، الأكل فوق الشبع ، وكل ذلك محظور.

(1) أنظر ما ذكره الامام مسلم في صحيحه عن ابن عباس في هذا الخصوص. []

(2) سورة الإسراء آية 27.

(3) سورة الفرقان آية 67.

(4) سورة الإسراء آية 29

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت