فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 162519 من 466147

قوله تعالى: (يا بَنِي آدَمَ خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ) الآية: 31.

ظاهره الأمر بأخذ الزينة عند كل مسجد ، للفعل الذي يتعلق بالمسجد ، تعظيما للمسجد والفعل الواقع فيه ، مثل الاعتكاف والصلاة والطواف ، ولا يدل ظاهر ذلك على وجوب الستر في الصلاة في المسجد أو خارج المسجد ، فإن القدر الذي يستر العورة لا يسمى زينة وتجملا.

وكثير من المتكلمين في أحكام القرآن زادوا في ذلك دلالة على الوجوب للصلاة ، لأن الذي أمرنا بذلك عند كل مسجد لم يكن لعين المسجد ، وإنما كان للفعل الواقع في المسجد ، والذي عظم المسجد لأجله الطواف والصلاة ، أما الطواف فلا يعم كل مسجد ، وفي القرآن عند كل مسجد ، والاعتكاف لم يشرف المسجد لأجله ، بل كان عبادة لأجل المسجد ، فلم يبق إلا الفعل الذي يشرف به المسجد ، ووجب تعظيم المسجد لأجله وهو الصلاة.

فإذا قيل: (خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ) ، عرف به أنه لم يجب للمسجد ، وإنما وجب لما عظم المسجد لأجله وهو الصلاة ، فمتى وجب الستر للصلاة كان شرطا ، إلا أن الدليل قام على الزيادة على قدر الستر ، وأنها غير واجبة ، فبقي مقدار الستر واجبا.

ومالك لا يوجب الستر شرطا للصلاة ، ويقول إن فقد الستر لا يبطل الصلاة ، ويقول: قوله تعالى: (خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ) ، روى الرواة أنه نزل في ستر الطواف والنهي عنه عريانا ، وهذا فيه نظر ، فإنه تعالى قال: (عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ) ، والطواف يختص بمسجد معين ، والثاني: أنه إن ورد على سبب خاص ، لا يمتنع لأجله التعلق بعموم اللفظ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت