فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 162518 من 466147

وظنا أنه نهى كراهة وبين به أو أمكن أنه أشير إلى شجرة بعينها ، فظنا أن المراد به العين ، وكأن المراد به الجنس ، كقول النبي عليه السلام حين أخذ ذهبا وحريرا فقال:

«هذان حرامان على ذكور أمتي» «1» .

وقال في خبر آخر: هذان مهلكا أمتي.

وإنما أراد به الجنس لا العين.

قوله تعالى: (يا بَنِي آدَمَ قَدْ أَنْزَلْنا عَلَيْكُمْ لِباساً) الآية 26.

اعلم أن ظاهره الإنعام بإنزال اللباس ، ويجوز أن يكون عين اللباس على هيئته قد أنزله اللّه تعالى على آدم حين أهبطه وتاب عليه ، ويجوز أن يكون قد أنزل ما يحصل منه اللباس من بزره «2» ، وقد ظن علي بن موسى القمي وأبو بكر الرازي ، أن في ذلك دلالة على وجوب ستر العورة ، وذلك أنه قال: (يُوارِي سَوْآتِكُمْ) ، فذلك إشارة إلى الوجوب ، وليس فيه دلالة على ما ذكروه ، بل فيه دلالة على الإنعام فقط.

واحتجوا عليه أيضا بأن قوله تعالى:

(لا يَفْتِنَنَّكُمُ الشَّيْطانُ كَما أَخْرَجَ أَبَوَيْكُمْ مِنَ الْجَنَّةِ يَنْزِعُ عَنْهُما لِباسَهُما) «3» .

وذلك يدل أيضا على التحذير من زوال النعمة ، كما نزل بآدم عليه السلام ، هذا أن لو ثبت أن شرع آدم يلزمنا ، والأمر بخلاف ذلك.

(1) أخرجه أبو داود بإسناد حسن ، ورواه علي رضي اللّه عنه.

(2) والبزر كل حب يبرز للنبات ، وقال القرطبي: لباسا.

(3) سورة الأعراف آية 27.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت