4 -لا يزال الإسلام وسيظل منفتحًا على كل تطور حضاري يشتمل على خير الإنسان. وعندما يفتش المسلمون عن الأسباب الحقيقية لتخلفهم فلن يجدوا الإسلام من بين هذه الأسباب، فهناك أسباب خارجية ترجع في جانب كبير منها إلى مخلفات عهود الاستعمار التي أعاقت البلاد الإسلامية عن الحركة الإيجابية، وهذا بدوره - بالإضافة إلى بعض الأسباب الداخلية - أدى أيضًا إلى نسيان المسلمين للعناصر الإيجابية الدافعة لحركة الحياة في الإسلام.
5 -لا يجوز الخلط بين الإسلام والواقع المتدنى للعالم الإسلامي المعاصر. فالتخلف الذي يعاني منه المسلمون يُعد مرحلة في تاريخهم، ولا يعني ذلك بأي حال من الأحوال أنهم سيظلون كذلك إلى نهاية التاريخ. ولا يجوز اتهام الإسلام بأنه وراء هذا التخلف، كما لا يجوز اتهام المسيحية بأنها وراء تخلف دول أمريكا اللاتينية.
إن الأمانة العلمية تقتضى أن يكون الحكم على موقف الإسلام من الحضارة مبنيًّا على دراسة موضوعية منصفة لأصول الإسلام وليس على أساس إشاعات واتهامات وأحكام مسبقة لا صلة لها بالحقيقة. انتهى انتهى {شبهات المشككين، لمجموعة من علماء الأزهر الشريف} ...