فرفع يديه وقال:"اللهم أمتي أمتي"وبكى، فقال الله عز وجل: يا جبريل اذهب إلى محمد وربك أعلم فسلْه ما يُبكيك؟ فأتاه جبريل عليه الصلاة والسلام، فسأله وأخبره رسول الله صلى الله عليه وسلم بما قال وهو اعلم، فقال عز وجل: يا جبريل اذهب إلى محمد فقل: إنا سَنُرضيك في أمتك ولا نسوؤك"."
ونزل قوله الحق: {وَلَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فترضى} [الضحى: 5]
روي عن علي رضي الله عنه قال: قال صلى الله عليه وسلم:"إذن لا أرضى وواحد من أمتي في النار".
ويذيل الحق الآية بقوله: {وَأَنَاْ أَوَّلُ المسلمين}
وحين يقول صلى الله عليه وسلم: وأنا أول المسلمين في أمته فهذا قول صحيح صادق لأنه قبل أن يأمر غيره بالإسلام آمن هو بالإسلام، وكل رسول أول المسلمين في أمته، لكن هناك أناس يقولون: لنأخذ العبارة هكذا، ونقول: إن الرسول صلى الله عليه وسلم له منزلة بين رسل الله أجمعين تتجلى في أنه أخذ العهد على غيره له، ولم يؤخذ العهد علية لأحد. فإن أول المسلمين في أمته، فهو أول المسلمين بين الرسل أيضآ، وإن لم تأخذها حدثاً خذها للمكانة. وأضرب هذا المثل: هب أن كلية الحقوق أنشئت مثلا سنة كذا وعشرين، لكل سنة لها أول من التلاميذ ثم جاء واحد وحصل على 100% هذا العام فنقول عنة: إنة الأول على كلية الحقوق من يوم أن أنشئت. انتهى انتهى. {تفسير الشعراوي صـ}