فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 136874 من 466147

ومما يندرج تحت هذه الآية ما جاء في الأثر: أن رجلا من بني سهم يقال له عبد الله بن حذافة كان يطعن فيه، فقال يا رسول الله من أبي؟ فقال أبوك حذافة، فدعاه لأبيه. قال الزهري، فقالت أم عبد الله بن حذافة: ما رأيت ولدا أعق منك قط، أكنت تأمن أن تكون أمك قد قارفت ما قارف أهل الجاهلية، فتفضحها على رؤوس الناس) فقال (والله لو ألحقني بعبد أسود للحقته) .

وأشار كتاب الله في تعقيبه على هذا النوع من الناس الموسوسين وأسئلتهم الفجة، إلى أن المؤمنين لا يمنعهم أي مانع من توجيه أسئلتهم إلى الرسول صلى الله عليه وسلم، ما دام الغرض منها هو الاستفسار عن الدين والسؤال عن الشريعة، منبها إلى أن أحسن فرصة مناسبة لإلقاء هذا النوع المفيد من الأسئلة هي الوقت الذي ينزل فيه الوحي على رسول الله صلى الله عليه وسلم، ففي تلك المناسبة يكون الرسول صلى الله عليه وسلم على أتم استعداد لإجابة المؤمنين وتفقيههم في الدين، بتوضيح ما فيه إشكال، وتفصيل ما فيه إجمال، وذلك قوله تعالى: وَإِنْ تَسْأَلُوا

عَنْهَا حِينَ يُنَزَّلُ الْقُرْآنُ تُبْدَ لَكُمْ.

وقوله تعالى: {عَفَا اللَّهُ عَنْهَا وَاللَّهُ غَفُورٌ حَلِيمٌ} يمكن تفسيره بالجزء الأخير من الحديث الصحيح الذي ثبت فيه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: (إن الله أمركم بأشياء فامتثلوها، ونهاكم عن أشياء فاجتنبوها، وسكت لكم عن أشياء رحمة منه فلا تسألوا عنها) فيكون معنى {عفا الله عنها} سكت عنها رحمة بالمؤمنين. قال القاضي أبو بكر (ابن العربي) ما خلاصته: قوله تعالى {عَفَا اللَّهُ عَنْهَا} أي أسقطها، والذي يسقط لعدم بيان الله فيه هو باب التكليف، فإنه بعد موت النبي صلى الله عليه وسلم تختلف العلماء فيه ... واختلاف العلماء رحمة للخلق، وفسحة في الحق، وطريق إلى الرفق).

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت