فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 136798 من 466147

نزلت هذه الآية، عام الحديبية، حين أحرم رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه. وكانوا أَلفا وأَربعمائة: أَحرموا بالعمرة من ذي الحليفة. وأرسل النبي عليه السلام، عثمانَ لأَهل مكة بخبرهم: أَن رسولَ الله صلى الله عليه وسلم، قاصدٌ زيارةَ بيتِ الله، فجلسوا ينتظرون عثمان. فكانت وحوش البر والطيور تأتي إليهم من كل فج. فنزلت هذه الآية.

{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَيَبْلُوَنَّكُمُ اللهُ بِشَيْءٍ مِنَ الصَّيْدِ تَنَالُهُ أَيْدِيكُمْ وَرِمَاحُكُمْ} :

والمعنى: يَأَيُّها الّذِينَ آمَنُوا ليختبرَنكم الله - وأنتم محرمون - ببعضٍ من الصيد، يسهل عليكم تناوله، بحيث تناله أَيديكم ورماحكم.

{لِيَعْلَمَ اللهُ مَن يَخَافُهُ بِالْغَيْبِ} :

ليعلم الله - علمًا كاشفا - مَن يخافه ويخشاه فينفذ أَوامره ويجتنب نواهيه وهو لا يرى الله سبحانه لقوة إِيمانه. والمقصود بالعلم: العلم التنجيزي الواقعي - أَي العلم الكاشف فإنه تعالى قد عَلِمَ أزلا ما سوف يكون عليه حال عباده في سِرِّهِم وجهرهم.

(فَمَنِ اعْتَدَى) : فاصطاد.

(بَعْدَ ذَلِكَ) : أي بعد الابتلاء.

(فَلَهُ عَذَاب أَلِيمٌ) : أَي شديد الإيلام. لأَن من لا يملك نفسه - في هذا الموطن ولا يرعى جانب الله ولا يخشاه - كيف يكون حاله وشأنه فيما هو أَشد من هذا الابتلاء، مما تكون النفس إِليه أميل. وعليه أَحرص؟!

95 - {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَقْتُلُوا الصَّيْدَ وَأَنْتُمْ حُرُمٌ ... } الآية.

سبب النزول:

يروى المفسرون: أن أَبا اليسر، قتل حمارًا وحشيًّا - عمدًا - وهو محرم، فنزلت.

والمعنى: يأيها الذين آمنوا، لا تقتلوا الصيد، وأَنتم محرمون بِحَج أَو عمرَة.

والمراد بالقتل: ما يعم الذبح وغيره.

والمراد بالصيد: المصيد. وخصه بعض الفقهاءِ بما يؤكل لحمه؛ لأَنه الغالب فيه عرفا. والجمهور، على أن غير المأكول يحرم قتله أيضًا. ولا يستثنى من ذلك، إِلا ما نصَّ عليه في قوله عليه الصلاة والسلام:"خَمْسُ فواسق: يُقتَلْنَ في الْحِلِّ وَالحَرَم: الغرابُ، والحدأةُ، والعقربُ، والفأْرةُ، والكلبُ العقورُ".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت