(تَنَالُهُ أيْدِيكُم وَرِمَاحُكُم) : يراد به كثرته وسهوله اصطياده.
روى عن ابن عباس: أَنه ما تناله الأيدي: الصغار والفراخ من الصيد. وما يؤخذ وينال بالرماح الكبار.
(لِيَعْلَمَ اللهُ مَن يَخَافُه بِالْغَيْبِ) : أي ليعاملكم معاملة المختبر، الذي يريد أَن يعلم الشيء علم وقوع - وإن كان سبحانه وتعالى يعلمه علم غيب - فهو علام الغيوب.
(وَأَنتُمْ حُرُم) الحُرم: جمع حرام. ويطلق على الذكر والأُنثى. يقال: رجل وامرأَة حرام. أَي رجل محرم وامرأَة محرمة: بحج أَو عمرة.
(مِنَ النَّعَمِ) النعم: الأنعام من الإِبل والبقر والغنم.
(أوْ عَدْلُ ذَلِكَ) العَدل (بفتح العين) : المعادل للشيء، والمساوى له مما يدرك بالعقل والعِدل (بكسر العين) : المساوى للشئ مما يدرك بالحس.
(لِيَذُوقَ وَبَالَ أَمْرِهِ) الوبال: من الوبل والوابل. وهو: المطر الثقيل. وطعامٌ وبيلٌ أي ثقيل. ويقال للأَمر الذي يُخْشىَ ضَرَرُهُ: هو وبال.
(أُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ الْبَحْرِ) البحر المراد به: الماء الكثير الذي يوجد فيه السَّمَك، كالأنهار. والبِرَك ونحوها ... وصيد البحر ما يصاد منه مما يعيش فيه عامة.
(وَطَعَامُهُ مَتَاعًا لَّكُمْ) وطعام البحر: ما قذف به إِلى ساحله.
(وَلِلسَّيَّارَةِ) والسيارة: هم المسافرون، يتزودون منه.
(الَّذِي إِليْهِ تُحْشَرُونَ) : أَي تجمعون وتساقون إليه يوم القيامة.
التفسير
94 - {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَيَبْلُوَنَّكُمُ اللهُ بِشَيْءٍ مِنَ الصَّيْدِ تَنَالُهُ أَيْدِيكُمْ وَرِمَاحُكُمْ ... } الآية.
بعد أَن سبق النهي عن تحريم ما أحل الله تعالى من الطيبات، ثم استثنى الله الخمر والميسر.
استثنى هنا مما يحل: الصيد في حال الإِحرام. وأوجب جزاءً على قتله. وأوضح أن صيد البحر وطعامه حلال.
سبب النزول: