وعن عثمان بن عفان رضي الله عنه"أنه حكم في أم حبين بجلان من الغنم"، والجلان الجدي ، رواه البيهقي وغيره.
تنبيه
أقل ما يكون جزاء من النعم عند مالك شاة تجزئ ضحية ، فلا جزاء عنده بجفرة ولا عناق ، مستدلاً بأن جزاء الصَّيد كالدية لا فرق فيها بين الصغير والكبير ، وبأن الله قال: {هَدْياً بَالِغَ الكعبة} [المائدة: 95] فلا بد أن يكون الجزاء يصح هدياً ، ففي الضب واليربوع عنده قيمتها طعاماً. قال مقيده عفا الله عنه: قول الجمهور في جزاء الصغير بالصغير ، والكبير بالكبير ، هو الظاهر ، وهو ظاهر قوله تعالى {فَجَزَآءٌ مِّثْلُ مَا قَتَلَ مِنَ النعم} [المائدة: 95] قال ابن العربي: وهذا صحيح ، وهو اختيار علمائنا يعني مذهب الجمهور الذي هو اعتبار الصغر والكبر والمرض ونحو ذلك كسائر المتلفات.
المسألة العاشرة: إذا كان ما أتلفه المحرم بيضاً ، فقال مالك: في بيض النعامة عشر ثمن البدنة ، وفي بيض الحمامة المكية عشر ثمن شاة ، قال ابن القاسم: وسواء كان فيها فرخ أو لم يكن ما لم يستهل الفرخ بعد الكسر ، فإن استهل فعليه الجزاء كاملاً كجزاء الكبير من ذلك الطير ، قال ابن الموار بحكومة عدلين وأكثر العلماء يرون في بيض كل طائر قيمته.
قال مقيده عفا الله عنه: وهو الأظهر ، قال القرطبي: روى عكرمة عن ابن عباس عن كعب بن عجرة"أن النَّبي صلى الله عليه سلم قضى في بيض نعام أصابه محرم بقدر ثمنه"، أخرجه الدارقطني ، وروى أبو هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم"في بيضة نعام صيام يوم أو إطعام مسكين"، قاله القرطبي ، وإن قتل المحرم فيلاً فقيل: فيه بدنة من الهجان العظام التي لها سنامان ، وإذا لم يوجد شيء من هذه الإبل فينظر إلى قيمته طعاماً ، فيكون عليه ذلك.