فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 135697 من 466147

هنا نطيع الله في الحكم العام ، ونطيع الرسول في تفصيل الحج . لأن التفصيل لم يأت في القرآن ، والرسول صلى الله عليه وسلم قال:"خذوا عني مناسككم"وعندما يتوحد الأمران:"وأطيعوا الله والرسول"فهذا يعني أن هناك أمراً واحداً قد صدر من الله ، وصدور وحصول الفعل من الرسول يكون للقدوة والأسوة وتوكيدا للحكم .

وإذا كان لله أمر بالإجمال وللرسول أمر بالتفصيل فسبحانه يقول: {وَأَطِيعُواْ الله وَأَطِيعُواْ الرسول} . وإذا كان الأمر للرسول فقط ولم يرد فيه شيء من الله فهو أمر صدر بتفويض من الله بناء على قوله الحق: {وَمَآ آتَاكُمُ الرسول فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فانتهوا} [الحشر: 7] .

وهكذا نجد أنه لا تلتبس طاعة بطاعة ولا تتناقض طاعة مع طاعة . والحق هنا يقول: {وَأَطِيعُواْ الله وَأَطِيعُواْ الرسول واحذروا} . لماذا هذا التحذير؟ يأتي هذا التحذير ليعلمنا الله أن الشيطان لن يدعنا ندخل في مجال طاعة الله وطاعة الرسول ، وسيحاول جاهداً أن يُلبَّس علينا الأمر . فعندما يعرف الشيطان ميلاً في نفس إنسان إلى لون من الشهوات ، يدخل إليه من باب المعاصي . وإن كان الإنسان قد أوصد بعض السبل أمام الشيطان فلا يستطيع مثلا إغراءه بالسرقة أو شرب الخمر ، لا يتركه بل يدخل إليه من باب الطاعة ، فيأتي الشيطان إلى الإنسان لحظة الوضوء وينسيه هل غسل هذه اليد أو تلك ، وهل أسبغ الوضوء أم لا؟ أو يأتي الشيطان إلى المؤمن لحظة الصلاة فينسيه عدد الركعات أو عدد السجدات ، وهكذا يدخل الشيطان للمؤمن من ناحية الطاعة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت