فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 131200 من 466147

والمعنى: لا يحزنك تسرع (من تسرع منهم إلى الكفر ، لأنهم آمنوا بألسنتهم ولم(يؤمنوا بقلوبهم) . {وَمِنَ الذين هَادُواْ} أي: ولا يحزنك تسرع) الذين هادوا إلى جحود نبوتك ، ثم وصفهم فقال: {سَمَّاعُونَ لِلْكَذِبِ} أي: هم سماعون للكذب ، وهو قَبولهم ما قال لهم أحبارُهم من الكذب: أن حكم الزاني المحصن - في التوراة - التحميم - والجلد ، وهو صفة لليهود خاصة ، ثم أخبر أنهم سماعون لقوم آخرين لم يأتوا النبي ، وهم أهل الزاني والزانية ، بعثوا إلى النبي يسألونه عن الحكم ولم يأتوا النبي .

وقيل: إن السماعين يهود فَدَكٍ ، و"القوم الآخرين"- الذين لم يأتوا النبي - يهود المدينة.

وقيل: المعنى سماعون من أجل الكذب ، أي: يستمعون منك يا محمد ليكذبوا عليك . {سَمَّاعُونَ لِقَوْمٍ آخَرِينَ} أي: يستمعون منك ليُبَلغوا ما سمعوا قوماً آخرين ، فهُمْ عليك عُيون لأولئك الغيب.

{يُحَرِّفُونَ الكلم} : أي يغيرون حكم الله الذي أنزله في التوراة في حكم المحصنين من الزناة ، ومعنى: {يُحَرِّفُونَ الكلم} أي: حكم الكلم ، {مِن بَعْدِ مَوَاضِعِهِ} أي: من بعد وَضعِ الله ذلك مواضِعَه ، فأحلّ حلاله وحرّم حرامه ، مثل {ولكن البر مَنْ آمَنَ بالله} [البقرة: 177] .

{يَقُولُونَ إِنْ أُوتِيتُمْ هذا فَخُذُوهُ} أي: (إن حكم) بهذا الحكم المحرف(فاقبلوه ،

يقول ذلك أحبار اليهود لهم في أمر الزانيين ، [يقولون] : إن حكم محمد بينكم بهذا الحكم المحرف)- وهو التحميم والجلد - فخذوه ، {وَإِن لَّمْ تُؤْتَوْهُ فاحذروا} أي: وإن لم يحكم بينكم به فاحذروه ولا تؤمنوا به.

وقال السدي: يهود فدك يقولون ليهود المدينة: إن أوتيتم هذا فخذوه - وهو الجلد - وإن لم تؤتوه فاحذروا - وهو الرجم - .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت