فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 130964 من 466147

أي أن الحق طلب منهم أن يحافظوا على المنهج ، وكان يجب أن يطيعوه ولكن أغلبهم آثر العصيان . فلما عصى البشر المنهج ، لم يأمن الله البشر من بعد ذلك على أن يستحفظهم على القرآن ، وكأنه قال: لقد جُرّبْتم فلم تحافظوا على المنهج ، ولأن القرآن منهج خاتم لن يأتي له تعديل من بعد ذلك فسأتولى أنا أمر حفظه: {إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذكر وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ} [الحجر: 9]

وما دام الحق هو الذي يحفظ المنهج فالقرآن مهيمن على كل الكتب ؛ لأنه سبحانه وتعالى قد ضمن عدم التحريف فيه . إذن فالكتاب المهيمن هو القرآن ، وما دام القرآن هو المهيمن فهو حقيقة ما يسمى بالكتاب .

ودليل العهد هو قول الحق: {وَأَنزَلْنَآ إِلَيْكَ الكتاب} أما قوله: {مُصَدِّقاً لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ الكتاب} فالمقصود به الزبور والتوراة والإنجيل وصحف إبراهيم وموسى ، ثم جاء القرآن مهيمناً على كل هذه الكتب .

وساعة نجد وصفاً وصف به غير الله وسمى به الله نفسه فما الموقف؟ نعرف أن لله صفات بلغت في تخصصها به مقامها الأعلى بالله ، مثل قولنا:"الله سميع"والإنسان يسمع ، و"الله غني"ويقال:"فلان غني"؛ فإذا سمي الحق باسم وجد في الخلق ، فليس من المتصور أن يكون هذا صفة مشتركة بين العبد والرب ، ولكننا نأخذ ذلك في ضوء: {لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ} .

إن أي اسم من هذه الصفات على إطلاقه لا ينصرف إلا لله ، فإن قلت:"الغني"على إطلاقه فهو اسم لله ، وإن قلت:"الرحيم"على إطلاقه فهو اسم لله . فإذا أطلق اللفظ من أسماء الله على إطلاقه فهو لله ، واسم"المهيمن"يطلق هنا على القرآن وهو اسم من أسماء الله . ومن معنى"مهيمن"أنه مسيطر .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت