فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 130955 من 466147

لأعْلَمَ مَن جَبَانُهَا مِن شجاعها

لم يرد لأعلم فقط ولكن أراد ليظهر لي وللنّاس.

ومعناه أنّ الله وَكَل اختيار طرق الخير وأضدادها إلى عقول النّاس وكسبهم حكمة منه تعالى ليتسابَق النّاس إلى إعمال مواهبهم العقليّة فتظهر آثار العلم ويزداد أهل العلم علماً وتقام الأدلّة على الاعتقاد الصّحيح.

وكلّ ذلك يظهر ما أودعه الله في جبلّة البشر من الصلاحيّة للخير والإرشاد على حسب الاستعداد، وذلك من الاختبار.

ولذلك قال {ليبلوكم فيما آتاكم} ، أي في جميع ما آتاكم من العقل والنّظر.

فيظهر التّفاضل بين أفراد نوع الإنسان حتّى يَبلغ بعضُها درجاتٍ عالية، ومن الشرائع الّتي آتاكموها فيظهر مقدارُ عملكم بها فيحصل الجزاء بمقدار العمل.

وفرّع على {ليبلوكم} قوله: {فاستبقوا الخيرات} لأنّ بذلك الاستباق يكون ظهور أثر التّوفيق أوضَح وأجلى.

والاستباق: التسابق، وهو هنا مجاز في المنافسة، لأنّ الفاعل للخير لا يمنع غيره من أن يفعل مثل فعله أو أكثر، فشابه التّسابق.

ولتضمين فعل {استبقوا} بمعنى خذوا، أو ابتدروا، عدّي الفعل إلى {الخيرات} بنفسه وحقّه أن يعدّى بإلى، كقوله {سَابقوا إلى مغفرة من ربّكم} [الحديد: 21] .

وقوله: {فينبّئكم بما كنتم فيه تختلفون} أي من الاختلاف في قبول الدّين. انتهى انتهى. {التحرير والتنوير حـ 5 صـ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت