فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 130942 من 466147

قوله: {فاحكم بَيْنَهُم بِمَا أَنزَلَ الله} أي: بما أنزله إليك في القرآن ؛ لاشتماله على جميع ما شرعه الله لعباده في جميع الكتب السابقة عليه {وَلاَ تَتَّبِعْ أَهْوَاءهُمْ} أي: أهواء أهل الملل السابقة.

وقوله: {عَمَّا جَاءكَ مِنَ الحق} متعلق بلا تتبع على تضمينه معنى لا تعدل أو لا تنحرف {عَمَّا جَاءكَ مِنَ الحق} متبعاً لأهوائهم ؛ وقيل متعلق بمحذوف: أي لا تتبع أهواءهم عادلاً أو منحرفاً عن الحق.

وفيه النهي له صلى الله عليه وسلم عن أن يتبع أهوية أهل الكتاب ، ويعدل عن الحق الذي أنزله الله عليه ، فإن كل ملة من الملل تهوى أن يكون الأمر على ما هم عليه ، وما أدركوا عليه سلفهم ، وإن كان باطلاً منسوخاً أو محرّفاً عن الحكم الذي أنزله الله على الأنبياء ، كما وقع في الرجم ونحوه مما حرفوه من كتب الله.

قوله: {لِكُلّ جَعَلْنَا مِنكُمْ شِرْعَةً ومنهاجا} الشرعة والشريعة في الأصل: الطريقة الظاهرة التي يتوصل بها إلى الماء ، ثم استعملت فيما شرعه الله لعباده من الدين.

والمنهاج: الطريقة الواضحة البينة.

وقال أبو العباس محمد بن يزيد المبرد الشريعة: ابتداء الطريق ، والمنهاج الطريق المستمر.

ومعنى الآية: أنه جعل التوراة لأهلها ، والإنجيل لأهله ، والقرآن لأهله ، وهذا قبل نسخ الشرائع السابقة بالقرآن ، وأما بعده فلا شرعة ولا منهاج إلا ما جاء به محمد صلى الله عليه وسلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت