والثاني: قد روي عن مجاهد أنَّه قال: الربانيون الفقهاء العلماء، وهم فوق الأحبار، وقال السدي: الربانيون العلماء والأحبار القراء. وقال ابن زيد: الربانيون الولاة والأحبار العلماء. وقيل: الربانيون علماء النصارى، والأحبار علماء اليهود.
وقال الشوكاني: قوله: {بِمَا اسْتُحْفِظُوا مِنْ كِتَابِ اللَّهِ} : (الباء) : سببية {اسْتُحْفِظُوا} : أمروا بالحفظ؛ أي: أمرهم الأنبياء بحفظ التوراة عن التغيير والتبديل، والجار والمجرور متعلق بيحكم؛ أي: يحكمون بها بسبب هذا الاستحفاظ. انتهى.
{وَكَانُوا عَلَيْهِ} أي: على الكتاب {شُهَدَاءَ} ؛ أي: كان هؤلاء النبيون والربانيون والأحبار شهداء على أن كل ما في التوراة حق وصدق، وأنَّه من عند الله، فحقًّا كانوا يمضون أحكام التوراة، ويحفظونه عن التحريف والتغيير.