فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 130831 من 466147

والمراد بالنهي عن الحزن هو أمر طبيعي، وليس للإنسان فيه اختيار النهي عن لوازمه التي يفعلها الناس مختارين من تذكر المصائب، وتعظيم شأنها، وبذا يتجدد الألم، ويبعد أمد السلوى. ثم بين أن أولئك المسارعين في الكفر من المنافقين ومن اليهود فقال: {مِنَ الَّذِينَ قَالُوا آمَنَّا} فـ (مِن) فيه بيانية للمسارعين والباء في قوله: {بِأَفْوَاهِهِمْ} متعلقة بقالوا، لا بآمنا، وهؤلاء الذين قالوا آمنا بأفواههم {وَلَمْ تُؤْمِنْ قُلُوبُهُمْ} هم المنافقون وقوله: {وَمِنَ الَّذِينَ هَادُوا} يعني اليهود، معطوف على {مِنَ الَّذِينَ قَالُوا آمَنَّا بِأَفْوَاهِهِمْ} وهو تمام الكلام، يعني أنَّ المسارعين في الفكر هم طائفة من المنافقين، وطائفة من اليهود.

والمعنى: لا يحزنك يا محمَّد الذين يسارعون في الكفر حالة كونهم من المنافقين الذين أذاعوا الإيمان بألسنتهم ولم تؤمن قلوبهم، وحالة كونهم من الذين هادوا؛ أي: من اليهود.

42 -وقوله: {سَمَّاعُونَ} راجع للفريقين، أو إلى المسارعين، واللام في قوله: {لِلْكَذِبِ} للتقوية أو لتضمين السماع معنى القبول، وسماعون خبر لمبتدأ محذوف تقديره: هم؛ أي: كل من الفريقين من المنافقين واليهود سماعون؛ أي: كثيروا الاستماع، سماع قبول للكذب الذي يقوله ويفتريه رؤوسائهم وأحبارهم في نعوت النبي - صلى الله عليه وسلم - ، وفي أحكام دينهم التي يتلاعبون فيها بأهوائهم. وقرأ الحسن وعيسى بن عمر: {لِلْكِذْبِ} بكسر الكاف وسكون الذال، وقرأ زيد بن علي أيضًا:"الكُذُب"بضم الكاف والذال، وجمع كذوب كصبور وصبر؛ أي: سماعون لكذب الكذب سَمَّاعُونَ لِقَوْمٍ آخَرِينَ لَمْ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت