فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 130828 من 466147

فأما الذي لا يمكن القصاص فيه كرض في لحم أو كسر في عظم أو خدش وإدماء في جلد ففي ذلك أرش أو حكومة وتفاصيلها في كتب الفقه . {فمن تصدق به فهو كفارة له} الضمير في {به} يعود إلى القصاص وفي {هو} إلى التصدق الدال عليه الفعل . وفي {له} وجهان: أحدهما أنه يعود إلى العافي المتصدق لما روى عبادة بن الصامت ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"من تصدق من جسده بشيء كفر الله تعالى عنه بقدره من ذنوبه"وعن عبد الله بن عمرو:"يهدم عنه من ذنوبه بقدر ما تصدق به"والثاني أنه يعود إلى الجاني المعفو عنه أي لا يؤاخذه الله تعالى بعد ذلك العفو ، وأما العافي فأجره على الله تعالى {وقفينا على آثارهم} أي على آثار النبيين {بعيسى ابن مريم} أي عقبناهم به ، فتعديته إلى المفعول الثاني بالباء . وقوله: {على آثارهم} يسدّ مسد الأول لأنه إذا قفي به على أثره فقد قفي به إياه {مصدّقاً لما بين يديه} أي مقراً بأن التوراة كتاب منزل من عند الله تعالى وأنه كان حقاً واجب العمل به قبل ورود ناسخه وهو الإنجيل المصدق أيضاً لكونه مبشراً بمبعث محمد صلى الله عليه وسلم كالتوراة . وأما النور فبيان الأحكام الشرعية وتفاصيل التكاليف ، والهدى الأول أصول الديانات كالتوحيد والنبوات والمعاد ، والهدى الثاني اشتماله على البشارة بمجيء محمد صلى الله عليه وسلم لأن ذلك سبب اهتداء الناس إلى نبوته ، واشتمال الإنجيل على المواعظ والنصائح والزواجر ظاهر وخص الجميع بالمتقين لأنهم هم المنتفعون بذلك . ومن قرأ {وليحكم} بالجزم فإما إخبار عما قيل لهم في ذلك الوقت من الحكم بما تضمنه الإنجيل أي قلنا لهم ليحكموا بما فيه ، وإما أمر مستأنف للنصارى بالحكم بما فيه كتابهم من الدلائل الدالة على نبوة محمد صلى الله عليه وسلم ، أو مما لم يصر منسوخاً بالقرآن . ومن قرأ بالنصب فلأنه علة فعل محذوف يدل عليه ما تقدمه أي ولأجل حكمهم بما فيه آتيناهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت