فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 130760 من 466147

الْمُسْلِمِينَ حَدًّا ، وَهُوَ غَازٍ ، حَتَّى يَقْطَعَ الدَّرْبَ قَافِلًا ; لِئَلَّا تَلْحَقَهُ حَمِيَّةُ الشَّيْطَانِ ، فَيَلْحَقَ بِالْكُفَّارِ ، وَعَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ مِثْلُ ذَلِكَ ، ثُمَّ ذَكَرَ تَرْكَ سَعْدٍ إِقَامَةَ حَدِّ السُّكْرِ عَلَى أَبِي مِحْجَنٍ فِي وَقْعَةِ الْقَادِسِيَّةِ ، وَذَكَرَ أَنَّهُ قَدْ يَحْتَجُّ بِهِ مَنْ يَقُولُ لَا حَدَّ عَلَى مُسْلِمٍ فِي دَارِ الْحَرْبِ ، كَمَا يَقُولُ أَبُو حَنِيفَةَ ، وَلَكِنْ عَلَّلَهُ تَعْلِيلًا آخَرَ ، لَيْسَ هَذَا مَحَلُّ ذِكْرِهِ ، وَانْظُرْ تَعْلِيلَ عُمَرَ تَجِدْهُ يَصِحُّ فِي بِلَادِ الْحَرْبِ .

فَعُلِمَ مِمَّا تَقَدَّمَ أَنَّ الْأَحْكَامَ الْقَضَائِيَّةَ الَّتِي أَنْزَلَهَا اللهُ تَعَالَى قَلِيلَةٌ جِدًّا ، وَقَدْ عَلِمْتَ مَا قِيلَ فِي إِقَامَتِهَا فِي دَارِ الْحَرْبِ ، لَا سِيَّمَا عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ ، فَإِذَا كَانَتِ الْحُدُودُ لَا تُقَامُ هُنَاكَ فَقَدْ عَادَتْ أَحْكَامُ الْعُقُوبَاتِ كُلُّهَا إِلَى التَّعْزِيرِ الَّذِي يُفَوَّضُ إِلَى اجْتِهَادِ الْحَاكِمِ ، وَالْأَحْكَامُ الْمَدَنِيَّةُ أَوْلَى بِذَلِكَ ; لِأَنَّهَا اجْتِهَادِيَّةٌ أَيْضًا ، وَالنُّصُوصُ الْقَطْعِيَّةُ فِيهَا عَنِ الشَّارِعِ قَلِيلَةٌ جِدًّا ، وَإِذَا رَجَعَتِ الْأَحْكَامُ هُنَاكَ إِلَى الرَّأْيِ وَالِاجْتِهَادِ فِي تَحَرِّي الْعَدْلِ وَالْمَصْلَحَةِ ، وَأَجَزْنَا لِلْمُسْلِمِ أَنْ يَكُونَ حَاكِمًا عِنْدَ الْحَرْبِيِّ فِي بِلَادِهِ لِأَجْلِ مَصْلَحَةِ الْمُسْلِمِينَ ، فَالَّذِي يَظْهَرُ أَنَّهُ لَا بَأْسَ مِنَ الْحُكْمِ بِقَانُونِهِ لِأَجْلِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت