مِنْ راحَة ٍ هِيَ في السَّماحَة ِ كَوْثرٌ
ناراً لِمَا غَرَسَ اليَهُودُ أَكُولا
سارتْ بطاعتها السَّحابُ كأنما
أمرتْ بما تختارُ ميكائيلا
أنَّى دعا وأشارَ مبتهلا بها
لمياهِ مُزنٍ مايزالُ هطولا
وَعَزَوْا إلَى يَعْقُوبَ مِنْ أوْلادِهِ
موسَى ولا عِيسَى وَلا شَمْوِيلا
وَكَمْ اشْتَكَتْ بَلَدٌ أذاهُ فأُلْبِسَتْ
بدعائهِ من صحوة ٍ إكليلا
يارحمة ً للعالمينَ ألم يكن
طفلاً لِضُرِّ العالمين مزيلا
إذ قامَ عَمُّكَرفي الورى مستسقياً
تُخْزُوا يَهُوذَا الآخِذَ البِرْطِيلا
لَمْ يُؤْتَ منها عَدَّهُ تَنْوِيلا
ألفيتَ فيها التابعينَ الفيلا
في الحَرْبِ بِوقاتٍ لَهُ وَطُبُولا
جادتهمُ مطرَ الرَّدَى سِجِّيلا
فَفَدَوْكَ مَوْلوداً وَقَيْتَ نُفُوسَهُمْ
شِيباً وَشُبَّاناً مَعاً وَكُهُولا
حتى إذا ما قُمْتَ فيهمْ مُنْذِراً
أبْدُو إليكَ عَداوة وذُحولا
فلقيتهمْ فرداً بعزمٍ ما انثنى
يوماً وحسنِ تصبرٍ ماعيلا
وأراهُ لا بِتَكَلُّمٍ إلاَّ إذا
ثِقة ً بنَصْرِ مَنِ اتَّخَذْتَ وَكِيلا
وَأَطَلْتَ في مَرْضَاة ِ رَبِّكَ سُخْطَهُمْ
جُمِعَتْ لَهُ أغْنامُ قَيْدَارَ التي
وَطَفِقْتَ يَلْقاكَ الصَّدِيقُ مُعادِياً
والسِّلْمُ حرباً والنَّصيرُ خذولا
وَلِغالِبٍ مِنْ حَمْدِهِ وَبَهَائِهِ
وَهَزَزْتَ فيهمْ صارماً مَسْلولا
وأقمتَ ذاكَ العضبَ فيهم قاضياً
ونَصَبْتَ تلكَ البيِّناتِ عُدولا
فطفقتَ لاتنفكُّ تتلو آية ً
أسَمِعْتُمُ أنَّ الإلَه لحَاجَة ٍ
حتَّى قضَى بالنَّصْرِ دينُكَ دِينهُ
وغدا لدين الكافرين مُزيلا
وعَنَتْ لِسَطْوَتِكَ المُلوكُ وَلَمْ تَزَلْ
فصْلِ الخطاب أوامِراً وفصولا
فَتخَالُ حامِلَ آيهِ مَحْمُولا
ثَكْلى ومُوجَعَة ٍ تُصِيبُ عَوِيلا
الله أعطى المصطفى خُلقاً على
في قَولِهِ وأخا الحِجا مَخْبولا
غَمَرَ البَرِيَّة َ عَدْلُهُ فَصَدِيقُهُ
وعدوُّهُ لا يظلمونَ فتيلا
وَإذا أرادَ الله حِفْظَ وَلِيِّهِ