حتى انثنى أغنى الورى وأعزهمْ
ينقادُ محتاجاً إليهِ ذليلا
بَثَّ الفضائِلَ في الوجودِ فَمنْ يُرِدْ
فضلاً يَزِدْه÷ بفضلهِ تفصيلا
فالشمسُ لا تُغْني الكَواكِبُ جُمْلَة ً
في الفضلِ مغناها ولا تفضيلا
سَلْ عَالَمَ المَلْكُوتِ عنهُ فَخيرُ مَا
سأل الخبيرُ عن الجليلِ جليلا
فَمنِ المُخَبِّرُ عَنْ عُلاً مِنْ دونِها
ثَنَتِ البُراقَ وأخَّرَتْ جِبْرِيلا
فَلوِ اسْتَمدَّ العالَمونَ عُلومَه
مَدَّتْهُمُ القَطَراتُ منهُ سيُولا
فتَلَقَّ ما تسطيعُ من أنوارهِ
إِنْ كانَ رَأْيُكَ في الفَلاحِ أصِيلا
لوطٍ فكيفَ بِقَذْفِهِمْ رُوبِيلا
قَوْلاً مِنَ السِّرِّ المَصُونِ ثَقِيلا
عَبَدُوا إلهاً مِنْ إلهِ كائِناً
علماً وجرَّدَ صارماً مصقولا
أوَماترى الدِّينَ الحنيفَ بسيفهِ
جعلَ الطُّهورَ له دماً مطلولا
ورَمَى به شُكراً لإسرائيلاً
ألفَيْتَهُ بِدَمِ العِدَا مَغْسولا
داعٍ بأمر اللهِ أسمعَ صوتهُ الثَّقـ
ـقْلَينِ حتى ظُنَّ إسْرَافِيلا
لمْ يدعُهُمْ إلاَّ لما يحييهمُ
أبداً كما يَدْعُو الطَّبيبُ عَليلا
ويَنَامُ مِنْ تَعَبٍ وَيَدْعُو رَبَّهُ
تخذتْ عزئمهُ الفضاءَ سبيلا
يُهْدِى إلى دارالسلامِ من اتقى
فإذَا أَتَى بَشَرٌ إليهمْ كَذَّبوا
في خَلْقِ آدَمَ يَا لَهُ تَجْهِيلا
مِمَّن عَصَى بعدَ القتيلِ قتيلا
حتى يقولَ الناسُ أتعبَ مالكاً
بحُسامِهِ وأراحَ عزريلا
عَدْواً وَكانَ العامِرَ المَأْهُولا
مُذْ فارَقوا العِجْلَ الذي فُتِنوا به
مَنْ خُلْقُهُ القرآنُ جَلَّ ثناؤُهُ
عنْ أن يكونَ حديثهُ مملولا
وإذا أتَتْ آياتُهُ بِمَدِيحِهِ
رَتَّلْتُ منها ذِكْرَهُ تَرْتِيلا
وبأَنَّ ما أبْدَى لهُمْ مِنْ آيَة ٍ
متبتلٌ لإلههِ تبتيلا
وإِذا أرادَ الله فِتْنَة َ مَعْشَرٍ
والآخِرونَ الأوَّلونَ فَقوْمُه
وَسَلُوا الزَّبور فإنَّ فيه الآن مِنْ
فأَبَى أَقَلُّ العالَمِينَ عُقُولا
من لي بأني من بنانِ محمدٍ
باللثمِ نلتُ المنهلَ المعسولا