فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 117215 من 466147

لن يموت واحد من أهل الكتاب إلا بعد أن يؤمن بعيسى ، ويصح أيضاً: لن يموت عيسى إلا بعد أن يؤمن به كل واحد من أهل الكتاب ، ولأن الضمير لا يعرف إلا بمرجعه ، والمرجع يبين الضمير . فإن كانت هناك ألفاظ سبقت . . فكل منها يصح أن يكون مرجعاً ، أو أن يعود الضمير على بعض مرجعه كقول الحق: {وَمَا يُعَمَّرُ مِن مُّعَمَّرٍ وَلاَ يُنقَصُ مِنْ عُمُرِهِ إِلاَّ فِي كِتَابٍ} [فاطر: 11]

والمعمَّر هو الإنسان الذي طعن في السن ، ولا ينقص من عمر هذا المعمَّر إلا كما أراد الله ، والهاء في"عمره"تعود إلى بعض من المعمَّر . ذلك أن كلمة"معمَّر"مكونة من عنصرين هما"ذات الرجل"و"عمر الرجل"، فلما عاد الضمير عاد على الذات دون التعمير ، فيكون المعنى هو: وما يعمَّر من معمَّر ولا ينقص من عمر ذات لم يثبت لها التعمير . وماذا يكون الحال حين يوجد مرجعان؟ مثل قوله الحق: {رَفَعَ السماوات بِغَيْرِ عَمَدٍ تَرَوْنَهَا} [الرعد: 2]

هنا نجد مرجعين:"السماء"و"العمد"فعلى أي منهما تعود الهاء الموجودة في كلمة"ترونها"، هل تعود"الهاء"إلى المرجع الأول وهو السماوات ، أو للمرجع الثاني وهو"العمد"؟ يصح أن تعود"الهاء"إلى السماوات .

.أي خلق السماوات مرتفعة قائمة بقدرته لا تستند على شيء وأنتم تنظرون إليها وتشاهدونها بغير دعائم ، ويصح أيضاً أن تعود إلى العمد . أي بغير العمد التي نعرفها ولكن رفعها الحق بقوانين الجاذبية . أو رفع السماوات {بِغَيْرِ عَمَدٍ تَرَوْنَهَا} أي أن العمد مختفية عن رؤية البشر . وهكذا يصح أن يًنسب الضمير ويعود إلى أحد المرجعين .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت