قد تقدم في حديث عبد الرحمن بن آدم ، عن أبي هريرة [رضي الله عنه] فإذا رأيتموه فاعرفوه: رجل مربوع إلى الحمرة والبياض ، عليه ثوبان ممصران ، كأن رأسه يقطر وإن لم يصبه بلل". وفي حديث النواس بن سمعان:"فينزل عند المنارة البيضاء شرقي دمشق ، بين مَهْرُودتين واضعا كفيه على أجنحة ملكين ، إذا طأطأ رأسه قطر ، وإذا رفعه تحدّر منه مثل جُمَان اللؤلؤ ، ولا يحل لكافر يجد ريح نفسه إلا مات ونَفَسُه ينتهي حيث ينتهى طَرْفُه"."
وروى البخاري ومسلم ، من طريق الزهري ، عن سعيد بن المسيَّب ، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"ليلة أسري بي لقيت موسى"، قال: فَنَعَتَه"فإذا رجل - حسبته قال: - مضطرب رجْلُ الرأس ، كأنه من رجال شنوءة". قال:"ولقيت عيسى"فنعته النبي صلى الله عليه وسلم فقال:"رَبْعَة أحمر ، كأنما خرج من ديماس - يعني الحمام - ورأيت إبراهيم وأنا أشبه ولده به" (1) الحديث.
وروى البخاري ، من حديث مجاهد ، عن ابن عمر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"رأيت موسى وعيسى وإبراهيم ، فأما عيسى فأحمر جَعْدُ عريض الصدر ، وأما موسى فآدم جسيم سبط ، كأنه من رجال الزّط" (2) .
(1) صحيح البخاري برقم (3437) وصحيح مسلم برقم (168) .
(2) صحيح البخاري برقم (3438) وقد رجح الحافظ ابن حجر في فتح الباري (6/484) أن الصواب عن ابن عباس لا عن ابن عمر فليراجع هناك.