فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 116993 من 466147

ولو صح مثل هذا لكان من أعظم أعاجيب المسيح، ولحرص الجميع على ذكره، لذا فهو إلى الكذب أقرب، يقول نورتن المسمى"حامي الإنجيل":"هذه الحكاية كاذبة، والغالب أن أمثال هذه الحكاية كانت رائجة في اليهود، بعدما صارت أورشليم خرابًا، فلعل أحدًا كتب في حاشية النسخة العبرانية لإنجيل متى، وأدخلها الكُتاب في المتن، وهذا المتن وقع في يد المترجم، فترجمها على حسبه".

وقد نقلت هذه الأخبار عن الأساطير القديمة، يقول المفسر كيرد في تفسيره (2) "كان الشائع قديمًا أن الأحداث الكبيرة المفجعة يصحبها نذر سوء، وكأن الطبيعة تواسي الإنسان بسبب تعاسته".

ويقول المفسر نينهام في تفسيره (3) :"لقد قيل: إن مثل تلك النذر لُوحِظَتْ عند موت بعض الأحبار الكبار، وبعض الشخصيات العظيمة في العصور القديمة والوثنية، وخاصة عند موت يوليوس قيصر".

ويقول المفسر جون فنتون في تفسيره مدافعًا عن تحريف متى، مبررًا إضافاته في القصة:"لقد"

كان قصد متى من هذه الأحداث الخرافية أن يبين أن موت يسوع كان عملًا من صنع الله"."

ومما يدل على كذب كاتب إنجيل متى في هذه الزيادة، أن نتأمل أثر ظهور هذه العجائب في الأحداث التالية، فلو وقع ما ذكره متى لما تجرأ اليهود على الرجوع إلى بيلاطس، وطلب حراسة القبر، ولو وقعت هذه الأحداث الخرافية لما تجاسر قيافا أن يصف المسيح وقتئذ بالمضل، ولانتقم منهم بيلاطس، بل وعامة اليهود، ولآمن كثيرون بالمسيح، كما آمن كثيرون في أعجوبة أقل من ذلك، حين نزل روح القدس على التلاميذ، فآمن ثلاثة آلاف شخص. (انظر أعمال 2/ 40 - 41) ، وما ذكره متى من عجائب تزامنت مع موت المسيح أعظم من ذلك.

ثم ماذا عن هؤلاء الأموات؟ هل عادوا بأكفانهم؛ أم حفاة عراة؟ ومع مَن تكلموا؟ هل كان خروجهم حزنًا عليه أم نصرة له؛ أم فرحًا به؟ ثم كم عاشوا؟ وكيف ماتوا؟ ومتى؟.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت