7 -وانفرد لوقا بذكر إرسال بيلاطس المسيح إلى هيرودس حاكم الجليل (انظر لوقا 23/ 8) ، مع أن هيردوس مات قبل ذلك بكثير، وذلك إبان طفولة المسيح، يقول متى:"19 فَلَمَّا مَاتَ هِيرُودُسُ، إِذَا مَلَاكُ الرَّبِّ قَدْ ظَهَرَ في حُلْمٍ لِيُوسُفَ في مِصْرَ 20 قَائِلًا:"قُمْ وَخُذِ الصَّبِيَّ وَأُمَّهُ وَاذْهَبْ إِلَى أَرْضِ إِسْرَائِيلَ، لأَنَّهُ قَدْ مَاتَ الَّذِينَ كَانُوا يَطْلُبُونَ نَفْسَ الصَّبِيِّ". 21 فَقَامَ وَأَخَذَ الصَّبِيَّ وَأُمَّهُ وَجَاءَ إِلَى أَرْضِ إِسْرَائِيلَ. 22 وَلكِنْ لمَّا سَمِعَ أَنَّ أَرْخِيلَاوُسَ يَمْلِكُ عَلَى الْيَهُودِيَّةِ عِوَضًا عَنْ هِيرُودُسَ أَبِيه ..." (متى 2/ 19 - 20) .
فلو صدق متى في خبر وفاة هيرودس زمن طفولة المسيح فإن لوقا حينذاك من الكاذبين رغم تتبعه لكل شيء بتدقيق.
والذي دعاه لإحضار هيرودس من الموت - كما يرى مفسر إنجيل لوقا جورج كيرد: أنه أراد أن يشرك ملكًا آخر مع بيلاطس، ليحقق نبوءة المزمور الثاني، وفيه:"2 قَامَ مُلُوكُ"
الأَرْضِ، وَتَآمَرَ الرُّؤَسَاءُ مَعًا عَلَى الرَّبِّ وَعَلَى مَسِيحِهِ" (المزمور 2/ 2) ."
8 -وانفرد متى فذكر عجائب حصلت والمسيح على الصليب في اللحظة التي فارق فيها الحياة، فيقول:"51 وَإِذَا حِجَابُ الْهَيْكَلِ قَدِ انْشَقَّ إِلَى اثْنَيْنِ، مِنْ فَوْقٍ إِلَى أَسْفَلٍ. وَالأَرْضُ تَزَلْزَلَتْ، وَالصُّخُورُ تَشَقَّقَتْ، 52 وَالْقُبُورُ تَفَتَّحَتْ، وَقَامَ كَثِيرٌ مِنْ أَجْسَادِ الْقِدِّيسِينَ الرَّاقِدِينَ 53 وَخَرَجُوا مِنَ الْقُبُورِ بَعْدَ قِيَامَتِهِ، وَدَخَلُوا الْمَدِينَةَ الْمَقَدَّسَةَ، وَظَهَرُوا لِكَثِيرِينَ." (متى 27/ 51 - 53) ، فهذه الأعاجيب ينفرد بها دون سائر الإنجيليين والمؤرخين ومنهم لوقا المتتبع بالتدقيق لكل شيء.