فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 116490 من 466147

بل منَّ الله على البشرية كافة، ببعثة الأنبياء والرسل إليهم كما قال سبحانه: {لَقَدْ مَنَّ اللَّهُ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ إِذْ بَعَثَ فِيهِمْ رَسُولًا مِنْ أَنْفُسِهِمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِنْ كَانُوا مِنْ قَبْلُ لَفِي ضَلَالٍ مُبِينٍ (164) } [آل عمران: 164] .

وجميع الرسل عليهم الصلاة والسلام جاءوا بالتوحيد المطلق الخالص الذي لا ظل فيه للشرك في صورة من صوره .. وأمروهم بعبادة الله وحده .. وأخبروا أممهم أنهم بشر لا يملكون لأنفسهم ولا لغيرهم نفعاً ولا ضراً .. ولا يعلمون الغيب إلا ما أطلعهم الله عليه .. ولا يملكون بسط الرزق أو قبضه لأحد .. وأنذروا قومهم الآخرة .. وما فيها من حساب وجزاء، وثواب وعقاب.

فهذه الأصول التي دعا إليها كل رسول من رسل الله إلى عباده.

والإيمان بالرسل ليس فقط اعتقاد بالقلب، بل هو مع ذلك عمل إيجابي في تنفيذ جميع ما جاءوا به، في نصرة هؤلاء الرسل، وشد أزرهم فيما ندبهم الله له، وفيما وقفوا حياتهم كلها لأدائه .. وهو إبلاغ رسالة الله إلى عباده.

فالإيمان بالله وملائكته وكتبه ورسله، ودينه وشرعه مقتضاه أن ينهض المؤمن لينصر ما آمن به، وليقيمه في الأرض، وليحققه في حياة الناس كافة.

وذلك يحتاج إلى دعوة وبذل الأنفس والأموال والأوقات لنشره في العالم، ويحتاج إلى نصرة وجهاد لتحقيقه، ولحمايته من أعدائه بعد تحقيقه.

إن الإيمان بالرسل والإقرار بالرسالة والعمل بموجبها هو الذي يجعل هناك قاعدة لما يريده الله من البشر، كي يتلقى البشر كل ما يتعلق بالعبودية لله من مصدر واحد.

هذا المصدر الأمين الذي اصطفاه الله واجتباه هم فقط الأنبياء والرسل الذين يبلغون رسالات الله إلى عباده.

وذلك حتى لا يقوم كل طاغوت مفترٍ، يقول للناس قولاً، ويشرع للناس شرعاً، ثم يزعم أن الله شرعه وأمر به.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت