فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 116236 من 466147

تسعون ألفا كآساد الشرى نضجت جلودهم قبل نضج التين والعنب

ومن البلاغة بالمكانة العالية أنه سمى ظفر المسلمين فتحا ، وسمى ظفر الكافرين نصيبا ، تعظيما لشأن الأولين وتنويها بأن النتيجة الحتمية هي للصابرين المؤمنين المتذرعين بالعقيدة التي لا تتحلحل ولا تهون ،

وللإشعار بأن ظفر الكافرين ما هو في عمر الزمن إلا حظ دنيّ ، ولحظة من الدنيا يصيبونها ، وملاوة من العيش يسبحون في تيارها.

[سورة النساء (4) : الآيات 142 إلى 143]

إِنَّ الْمُنافِقِينَ يُخادِعُونَ اللَّهَ وَهُوَ خادِعُهُمْ وَإِذا قامُوا إِلَى الصَّلاةِ قامُوا كُسالى يُراؤُنَ النَّاسَ وَلا يَذْكُرُونَ اللَّهَ إِلاَّ قَلِيلاً (142) مُذَبْذَبِينَ بَيْنَ ذلِكَ لا إِلى هؤُلاءِ وَلا إِلى هؤُلاءِ وَمَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَلَنْ تَجِدَ لَهُ سَبِيلاً (143)

اللغة:

(مُذَبْذَبِينَ) : المذبذب: الذي يذبّ عن كلا الجانبين. أي:

يذاد ويدفع فلا يقرّ في جانب واحد. وفي الذبذبة تكرير ليس في الذّب ، كأن تكرير الحروف إشعار بتكرير المعنى ، فهم مترجحون متطوحون في سيّال الحيرة ، كلما مال بهم الهوى إلى جانب دفعوا إلى جانب آخر.

الإعراب:

(إِنَّ الْمُنافِقِينَ يُخادِعُونَ اللَّهَ وَهُوَ خادِعُهُمْ)

كلام مستأنف مسوق لبيان نمط آخر من أعمالهم القبيحة. وإن واسمها ، وجملة يخادعون اللّه خبرها ، والواو واو الحال ، وهو مبتدأ وخادعهم خبر ، والجملة نصب على الحال (وَإِذا قامُوا إِلَى الصَّلاةِ قامُوا كُسالى)

الواو عاطفة

وإذا ظرف مستقبل متضمن معنى الشرط ، وجملة قاموا في محل جر بالإضافة ، والى الصلاة جار ومجرور متعلقان بقاموا ، وجملة قاموا الثانية لا محل لها لأنها جواب شرط غير جازم ، وكسالى حال (يُراؤُنَ النَّاسَ وَلا يَذْكُرُونَ اللَّهَ إِلَّا قَلِيلًا)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت