فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 116231 من 466147

و جملة ويستهزأ بها عطف عليها ، وبها جار ومجرور سد مسد نائب الفاعل في الفعلين (فَلا تَقْعُدُوا مَعَهُمْ حَتَّى يَخُوضُوا فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ) الفاء رابطة لجواب إذا ، ولا ناهية وتقعدوا فعل مضارع مجزوم بلا ، ومعهم ظرف مكان متعلق بمحذوف حال ، وحتى حرف غاية وجر ويخوضوا فعل مضارع منصوب بأن مضمرة بعد حتى ، والجار

والمجرور متعلقان بتقعدوا ، وفي حديث متعلقان بيخوضوا وغيره صفة لحديث (إِنَّكُمْ إِذاً مِثْلُهُمْ) إن واسمها ، واذن حرف جواب وجزء مهمل لتوسطه ، ومثلهم خبر إن ، ولم يطابق بين الاسم والخبر فأفرد"مثل"وأخبر بها عن الجمع كما طابق في موضع آخر فقال:"وحور عين كأمثال اللؤلؤ المكنون"لأن"مثل"بمعنى المصدر ، وتقدير المعنى إن عصيانكم مثل عصيانهم والجملة لا محل لها لأنها تعليل للنهي (إِنَّ اللَّهَ جامِعُ الْمُنافِقِينَ وَالْكافِرِينَ فِي جَهَنَّمَ جَمِيعاً) الجملة تعليل ثان للمثلية ، وسيأتي مزيد من هذه المثلية في باب البلاغة ، وإن واسمها وخبرها. وفي جهنم متعلقان بجامع ، وجميعا حال.

البلاغة:

1 -التهكم في قوله"بشر". والتهكم في الأصل اللغوي تهدّم البناء ، يقال: تهكمت البئر إذا تهدمت ، والغضب الشديد والتندّم على الأمر الفائت. وفي الاصطلاح البلاغي هو الاستهزاء والسخرية من المتكبرين لمخاطبتهم بلفظ الإجلال في موضع التحقير ، والبشارة في موضع التحذير ، والوعد في موضع الوعيد. وإنما بسطنا القول في هذا الفن بشيء من التفصيل لأن القرآن طافح بأمثلة التهكم ، وستأتي في مواضعها. ومن طريف هذا الفن في الشعر قول ابن الرومي:

فيا له من عمل صالح يرفعه اللّه إلى أسفل

وله في وصف ابن حصينة الأحدب من أبيات غاية في التهكم الذي وضع المديح موضع الهزء والسخرية:

لا تظنّنّ حدبة الظهر عيبا فهي في الحسن من صفات الهلال

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت