فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 116023 من 466147

قال بعض أهل العلم: هذه الآية تدل على أن من رضي بالكفر .. فهو كافر، ومن رضي بمنكر يراه، وخالط أهله، وإن لم يباشر .. كان في الإثم بمنزلة المباشر، أما إذا كان ساخطًا لقولهم وفعلهم، وإنما جلس على سبيل التقية والخوف، فالأمر ليس كذلك، فالمنافقون الذين كانوا يجالسون اليهود ويطعنون في الرسول والقرآن مع اليهود هم كافرون مثل أولئك اليهود، أما المسلمون الذين كانوا بمكة يجالسون الكفار الذين كانوا يطعنون في القرآن. . فإنهم باقون على الإيمان؛ لأنهم إنما يجالسون الكفار للضرورة والتقية منهم، وأما المنافقون في المدينة فلا ضرورة لهم إلى الجلوس مع اليهود.

{إِنَّ اللَّهَ} سبحانه وتعالى {جَامِعُ الْمُنَافِقِينَ} ؛ أي: منافقي أهل المدينة، عبد الله بن أبي وأصحابه وغيرهم، {وَالْكَافِرِينَ} ؛ أي: كفار أهل مكة أبي جهل وأصحابه، وكفار أهل المدينة كعب بن الأشرف وغيرهم، {فِي} نار {جَهَنَّمَ} وقعرها حالة كونهم {جَمِيعًا} ؛ أي: مجتمعين فيها؛ أي: فكما أنهم اجتمعوا في الدنيا على الاستهزاء بآيات الله تعالى .. فكذلك يجتمعون في عذاب جهنم يوم القيامة، ولا يخفى ما في هذا من الوعيد للكفار والمنافقين، وهذه الجملة تعليل لكونهم مثلهم في الكفر، ببيان ما يستلزمه من شركتهم لهم في العذاب.

140 -وقرأ الجمهور: {وَقَدْ نَزَّلَ} مشددًا مبنيا للمفعول، وقرأ عاصم: {نَزَّلَ} مشددًا مبنيًّا للفاعل، وقرأ أبو حيوة وحميد: {نزَل} مخففًا مبنيًّا للفاعل، وقرأ النخعي: {أنزل} بالهمزة مبنيًّا للمفعول، ومحل {أَنْ} رفع أو نصب، على حسب العامل فنصب على قراءة عاصم، ورفع على الفاعل على قراءة أبي حيوة وحميد، وعلى المفعول الذي لم يسم فاعله على قراءة الباقين، وهي مخففة من الثقيلة واسمها ضمير الشأن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت