فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 115973 من 466147

قوله تعالى: {الَّذِينَ يَتَرَبَّصُونَ بِكُمْ ... (141) }

ابن عرفة: المفعول محذوف تقديره: أما (الَّذِينَ يَتَرَبَّصُونَ بِكُمْ) الدوائر الراء زائدة، وأما الذين يتربصون به مستقبلات الأمور من خير أو شر وهو ظاهر سياق الآية، ولا يبعد أن يريد الجميع فيكون على نوعين فمن سمع منهم على المؤمنين خبرا يسوؤه فهو يتربص بهم دائرة السوء، ومن لم يسمع شيئا فإنه يتربص الأمر المستقبل على الإطلاق، وأسند الفتح إليه، ولم يسند إليه المصيبة مع أن الجميع من عند الله تسريفا للفتح واعتناء به.

قوله تعالى: (أَلَمْ نَسْتَحْوِذْ عَلَيْكُمْ) .

ألم تكن لنا قدرة على أن ننصر المؤمنين عليكم فلو قاتلناكم معهم لانتصروا واستولوا عليكم فالمعنى: ألم نستول عليكم بقدرتنا على قتالكم الموجب لانتصار المؤمنين عليكم.

قوله تعالى: (وَنَمْنَعْكُمْ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ) .

قال ابن عرفة: المناسب إليهم أن يقال: ونمنع المؤمنين منكم كما تقول: منعت الأسد من زيد، فلا تقل: منعت زيدا من الأسد.

قيل لابن عرفة: ولم قال: ونمنع المؤمنين؟ لاحتمال أن يكون المؤمنون غالبين أو مغلوبين، وهذه العبارة أخص وأصرح من المعنى من غير احتمال، فقال ابن عرفة: لنا معنى هذا، ونكفكم من القتال عن المؤمنين، فالصواب أن يقال: ونكف المؤمنين عنكم باحتمال أن يكون من السبب المتعاكس فمن امتنع منك امتنعت منه.

قوله تعالى: (فَاللَّهُ يَحْكُمُ بَينَكُم يَوْمَ الْقِيَامَةِ) .

أي باعتبار ظهور الحكم وبروز متعلقه، وإلا فالحكم قديم أزلي.

قوله تعالى: (وَلَن يَجْعَلَ اللَّهُ لِلْكَافِرِينَ عَلَى الْمُؤمِنِينَ سَبِيلًا) .

قوله تعالى: (لِلكَافِرِينَ) بأن الكافرين فاعل في المعنى، وشبه مفعول أعطى والفاعل هو المقدم في الرتبة مقدم في اللفظ، وهذا إذا كان باعتبار الفعل والوجود فيكون في الآخر فقط، وإلا فقد استولوا على المؤمنين في الدنيا في غزوة أحد وغيرها، وإن كان باعتبار الحكم الشرعي فهو في الدنيا والآخرة.

قيل لابن عرفة: قد قال أشهب: إن الكافر إذا ملك المؤمن عتق عليه، ويكون ولاؤه له، أفترى له عليه سبيل عند أشهب؟.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت