فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 115972 من 466147

فإن قلت: هلا قيل: ورسله بلفظ الجمع أخص وأعم فائدة؟ أجيب بجوابين إما بأن الرسل لما كانت مقاصدهم واحدة، فكلهم يدعون إلى الإيمان بالله وتوحيده وما يجب له وما يستحيل عليه كانوا كالرسول الواحد، وإما بأن الرسول أعم من الرسل؛ كما قال

الزمخشري: في قوله تعالى: (قَالَ رَبِّ إِنِّي وَهَنَ الْعَظْمُ مِنِّي) أنه أعم من العظام.

قال الزمخشري: فإن قلت: لم قال في الأول نزل، وفي الثاني أنزل؟ وأجاب بأن القرآن نزل منجما في عشرين سنة، وغيره من الكتب نزل دفعة واحدة.

ابن عرفة: وعادتهم يردون عليه بقوله تعالى: (لَوْلَا نُزِّلَ عَلَيْهِ الْقُرْآنُ جُمْلَةً وَاحِدَةً) ، وأجيب: بأن نزل ظاهر في النزول معرفا وهو الغالب عليه، وقد يختلف فيطلق أحيانا على إنزال في مرة واحدة لكن ذلك قليل، ولا يقر في معناه الأصلي وإطلاقه عليه.

قوله تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا ثُمَّ كَفَرُوا ... (137) }

ابن عطية: قال قتادة، وأبو العالية في اليهود والنصارى: (آمَنُوا) اليهود بموسى والتوراة، ثم آمنوا النصارى بعيسى والإنجيل، (ثُمَّ كَفَرُوا) من النصارى بعيسى والإنجيل ثم كفروا، وضعفه ابن عطية، ووجه ابن عرفة بأحد وجهين:

إما بأن ابن عطية محمله على أشخاص اليهود والنصارى، ونحن نحمله على مجموع الفريقين باعتبار الكل لَا الكلية، والمجموع من حيث هو، وأن بعضهم آمن ثم كفر ببعض الآخر وهم النصارى آمنوا ثم كفروا، وإما أن يجري على مقتضى حديث"كل مولود يولد على الفطرة فأبواه يهودانه أو ينصرانه أو يمجسانه"فهم ولدوا مؤمنين ثم كفروا.

قوله تعالى: (ثُمَّ ازْدَادُوا كُفْرًا) .

الكفر يزيد وينقص باعتبار متعلقه وطرقه، ولذلك قال تعالى (وَجَعَلَ الظُّلُمَاتِ وَالنُّورَ) فجمع الظلمات وأفرد النور.

قوله تعالى: {وَقَدْ نَزَّلَ عَلَيْكُمْ فِي الْكِتَابِ ... (140) }

قيل لابن عرفة: هل يجوز التمثيل بآيات القرآن؟ أما في مقام الوعظ والتذكير فجائز مثل (وَقُولوا لِلنَّاسِ حُسنًا) ، (وَاسْتَعِينُوا بِالصبْرِ) ، (وَاستَغْفِرُوا رَبَّكُم) وأما في غيره فممنوع كقول بعضهم، وقد سئل عن شيء فعله لم يفعله (وَمَا فَعَلتُهُ عَن أَمْرِي) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت