فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 115893 من 466147

وطبقات النار سفل سفل، يقال لها أدراك.

ومنازل الجنة يقال لها درجات وهو علو علو.

وقوله: {وَسَوْفَ يُؤْتِ} كتب بغير ياء على لفظ الوصل.

والوقف عند سائر القراء على ما في السواد.

ومذهب النحويين في هذا: الوقف على الياء.

ومعنى الآية: أن الله تعالى أعلمنا أن المنافقين في الطبق الأسفل من النار، وأنهم لا ناصر لهم ينقذهم منها.

والعرب تقول لكل ما تسافل درك، ولكل ما تعالى درج. وقال ابن مسعود: إن المنافقين في توابيت من حديد مغلقة عليهم في النار.

وقال أبو هريرة: {فِي الدرك الأسفل} في توابيت ترتج عليهم.

وقال ابن عباس: في أسفل النار.

ثم استثنى تعالى التائبين فقال {إِلاَّ الذين تَابُواْ} أي: رجعوا عن نفاقهم وشكهم إلى اليقين بالله ورسوله صلى الله عليه وسلم وبما جاء به وأصلحوا أعمالهم فعملوا بما أمرهم الله عز وجل {واعتصموا بالله} عز وجل أي: تمسكوا بما أمرهم الله به {وَأَخْلَصُواْ} طاعتهم له عز وجل، ولم يعملوا رياء الناس {فأولئك مَعَ المؤمنين} في الجنة {وَسَوْفَ يُؤْتِ الله المؤمنين أَجْراً عَظِيماً} .

وقال الفراء: {مَعَ المؤمنين} أي: من المؤمنين.

قوله: {مَّا يَفْعَلُ الله بِعَذَابِكُمْ إِن شَكَرْتُمْ ... } الآية.

المعنى: ما يفعل الله بعذابكم أيها المنافقون إن تبتم، ورجعتم وآمنتم، بمعنى أي

شيء يصنع الله بعذابكم، وما حاجته إلى ذلك بل سيشكر لكم ما يكون منكم من الطاعة، والإيمان فيجازيكم عليه، بأن يعافيكم من الدرك الأسفل من النار، ويدخلكم الجنة خالدين.

قال قتادة: في هذه الآية:"إن الله لا يعذب شاكراً ولا مؤمناً".

وقيل: معنى: {شَاكِراً} مشكوراً على كل حال. انتهى انتهى. {الهداية إلى بلوغ النهاية صـ 1494 - 1510}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت