من بين أول حافة اللسان وما يليها من الأضراس الجانبية (يعني أن الضاد يخرج من الجانب وليس من الأمام) ومن الحروف: الشديدة التي يمنع الصوت أن يجري فيه، الدال مثلاً لما تقول (قد) ينغلق لا تستطيع أن تخرج دالاً طويلة، ومنها الرخوة وهي: ... والضاد .. وذلك أنك إذا قلت أطس وانقض وأشباه ذلك أجريت الصوت إن شئت. لما تقول يشرب للتعليم تستطيع أن تُخرج شيناً طويلة لكن إذا أردت أن تقول يضرب لا تستطيع أن تخرج ضاداً كالشين لأن المجرى ينغلق فهذه إذن غير هذه. فهذا الضاد التي ينطقها بعض العرب أو المجودين هذه ليست ضاد العرب. إذا أردنا أن ننطقها ينبغي أن نتكلّفها ونتعلمها لأنهم كانوا يقولون من القديم: مكي إبن أبي طالب القيسي وأبو عمرو الداني وغير هؤلاء من علماء التجويد يقولون: وليس أعسر على اللسان من الضاد. الآن هو ليس عسراً إذن ما ننطق به ليس هو الضاد. تحتاجإلى لتدريب أن تجعل اللسان في الداخل، هم يقولون يمتد به الصوت إلى مخرج اللام: تجعل اللسان في الداخل وتحاول أن تخرج الصوت من الجانب. مكي إبن أبي طالب القيسي توفي عام 437 للهجرة يعني منذ ما يقارب الألف عام وهو من القُرّاء ممن أخذ القرآءة بالسند، ترك الأندلس وجاء إلى مصر وفي مصر أخذ القراءة بالإسناد إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، يقول الضاد صعب لكن إجتهد أن تنطقها. فيقول:"فلا بد للقارئ المجوّد أن يلفظ بالضاد ويعطي وصفها فيُظهر صوت خروج الريح عند ضغط حافة اللسان بما يليها من الأضراس عند اللفظ بها. هذا صعب ولكن نتدرب عليه. لا أقول له أي جزي الصوت قيقول جرى الصوت في داخل المخرج هذا ليس جرياناً. مكّي آخذ القراءة بالسند منذ ألف عام هو يقول: يجب أن يظهر صوت خروج الريح."