فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 11398 من 466147

الحمد الآن هي مميزة عن غيرها والألفاظ ولا يصلح غيرها هنا. هذه الألف واللام في الحمد هي أل الجنسية لتعريف الجنس، لبيان الجنس. معناه الآية تريد أن تقول جنس الحمد ولما جنس الحمد يعني الحمد لا تدع منه شيئاً كلّه بكل جنسيته بما هو. الحمد لله: اللام في كلمة (لله) هي للتخصيص أو الملك فكأن الحمد خاص بالله سبحانه وتعالى. العلماء يصربون لنا مثالاً ولله المثل الأعلى كما تقول السرج للفرس والسرج لا يكون إلا للفرس وكما نقول الآن الطاقية للرأس فالطاقية لا تكون إلا للرأس. الحمد لله معناه الحمد مختص لله سبحانه وتعالى لكن إله سبحانه وتعالى من رحمته وتلطفه وفضله إنه جعل إمكان حمد الآخرين. من أين علمنا إمكان حمد الآخرين؟ من أنه لم يقل لله الحمد فيحصر جعل هنا خصوصية وليس حصراً لأن في الحصر كما سنأتي في (إياك نعبد) عندما يقدم المفعول أو المتعلق في الحصر لا تستطيع أن تعطف بينما إذا لم يكن حصر يمكنك أن تعطف. فضلاً عن أنه عندما يقول لله الحمد هذا التقديم كأنه هناك نوع من الشك في الحمد والموضع ليس موضع شك وإنما موضع تلقين وتعليم يعلّمنا الله تعالى ميف نتجه إليه بالدعاء لأن الجملة وإن كانت جملة خبرية (الحمد لله: مبتدأ وخبر) لكن معناها معنى إنشائي لأن أنت عندما تقول الحمد لله لا تريد أن تخبر إنساناً أن الحمد خاص بالله. لا. وإنما أنت تدعو وتمجد الله سبحانه وتعالى تعظّمه تقول الحمد لله لا تريد أن تخبر. عندما يقرأ الإنسان الفاتحة (الحمد لله) أو عندما يصيبه شيء ويقول الحمد لله هو لا يريد أن يخبر أحداً أن الحمد لله وإنما يريد أن يتوجه إلى الله تعالى بالثناء عليه وتعظيمه وتمجيده. هي إن كانت جملة خبرية لكن معناها معنى إنشائي لأن معناها معنى دعاء. هو يريد أن يعلمنا هذا الكلام لذلك لا يصلح فيها هنا تقديم الجار والمجرور (لله الحمد) .

الحمد لله أو إن الحمد لله؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت