كلتا الكلمتين مشتقة من ر - ح - م رحم ومن هنا جاءت الرحمة وفيها معنى الإنعطاف والعطف أو الضمّ والإحتضان. هذا فيه رحمة فيها عاطفة وفي الحديث الصحيح: شققت الرحم من اسمي الرحمن فهي معلقة بالعرش تقول اللهم صِل من وصلني واقطع من قطعني. في صلة الرحم بين الناس يعني الإسلام حريص على الروح الإجتماعية. ما عندنا في الإلاسم أب يعيش في معزل عن أبنائه يطردونه أو يضعونه في ملجأ أو الأم لا تدري من أولادها وأين أولادها وهذا الذي نراه في الغرب. والإسلام دين تراحم، جين تعاطف، دين توادّ تبحث عن جارك وتسأل عنه. الناس الآن لا يعرفون مَنْ جارهم؟ ماذا يشتغل؟ بات جوعان أو شبعان؟ ليس هذا ديننا. فهذه هي الرحمة وكلمة رحمن لاحظ التدرج من العام إلى الخاص الآن. والتدرج قد يكون من الخاص إلى العام ومن العام إلى الخاص. نحن قلنا أن كلمة الله هيلا تضم تحت لوائها كل الأسماء الحسنى أنت تستحضرها. لما ننتقل إلى الرحمن نجد أن صيغتها صيغة فعلان مثل عطشان وظمآن. يسميها العلماء صيغة تكثير أو صيغة مبالغة يعني فلان عطِش أو يعطش غير عطشان. عطشان كثير العطش وعطشه شديد. رحمن معناه كثير الرحمة ذو الرحمة العامة الشاملة ولذلك يقولون كلمة الرحمن معتاها هو رحمن في الدنيا والآخرة هو رحمن بكل خلقه مؤمنهم وكافرهم لأن الله سبحانه وتعالى لا يحرم الكافر من رحمته وفي الحديث: لو كانت هذه الدنيا تعدل جناح بعوضة عند ربكم ما سقى كافراً فيها شربة ماء. لكن يسقي الكافر ويعطيه الصحة ويعطيه النظر ويعطيه السمع ويعطيه الإستقامة وهو يكفر بالرحمن ومع ذلك يرحمه الله في هذه الدنيا ولكن سيأتي الوقت الذي يحاسبه عليه. فهو رحمن في الدنيا والآخرة للجميع.
الرحيم: