نحن الآن لا نصلح شاهداً لكن هكذا كانوا بعض العرب يرقق اللام ووبعضهم يفخّم اللام في مواصع لكن العرب جميعاً كما روى علماؤنا المشافهون لقبائل العرب قالوا: أجمع العرب على تفخيم هذا الاسم إلا إذا كان ما قبله كسرة أو ياء عند ذلك يرقق إستثناءً فنقول (بالله) أو (أفي الله شك) . لكن بخلاف ذلك (وعلى الله فليتوكل المتوكلون) فيكون مفخماً. إذن هي لفظة الله هي توصف الله الرحمن، الله الرحيم لكن لا تأتي وصفاً. لا نقول الرب الله نصفه ولذلك حتى بعضهم يقول هو الاسم الأعظم لله سبحانه وتعالى لأنه يوصف ولا يصف غيره ولأنه يحمل كل سمات الأسماء الأخرى (ولله الأسماء الحسنى) كل اسم من تلك الأسماء موجود تحت مظلة لفظة الله وهذه الخصوصية في التفخيم التي فيها وهذا المعنى الذي فيها من عبودية ومحبة يعني حب الله سبحانه وتعالى والإنسان يعني هؤلاء المتصوفة الذين عرفوا الشريعة يعني كانوا على منهج الشرع كانوا مغرمين فعلاً بالله سبحانه وتعالى لأنهم في إطار فهمهم للشريعة وليس في إطار الخروج على الشريع,. هم الذين قالوا الحقيقة والشريعة واحدة ما عندنا هذه حقيقة وهذه شريعة كالشيخ عبد القادر الجيلاني قدّس الله سرّه ومعروف الكرخي وغيرهم كانوا علماء شريعة. الشيخ الجيلاني كان حنبلياً ودرّس المذهب الحنبلي 30 سنة في مدرسته. كانوا علماء ومان فيهم رقة في قلوبهم فاتّصلوا بالله سبحانه وتعالى بهذا النوع من الشفافية في الروح فهو حبٌ إذن. هذا لفظ الله.
المستمع يفكر أن اللفظ مر بمراحل من إلِه بأله ثم حذفت الهمزة ثم إلى أن وصل إلى اللفظ الله فكيف تفسر هذا؟ هذا نحن نقوله ولا ندري المدة التس إستغرقها هذا التحول في لغة العرب لما كانت هكذا ممكن أن يكون بوقت قصير وممكن أن يكون وٌضِع ابتداء وضعاً هكذا (الله) لكن هذا التأويل مستساغ. التأويل يعني أن جاءت الكلمة (الله) . كلمة رحمن عندنا الفعل رحم وعندنا رحمن ورحيم وسنأتي إليها. إذن فهذه كلمة بسم الله أنه نبدأ هكذا مع هذا التصور للفظ الله سبحانه وتعالى.
الرحمن الرحيم: