هذه اللفظة حينما نقول بسم الله في أول المصحف الشريف، الله سبحانه وتعالى يعلّمنا يعني هذا من فضله جلّت قدرته أنه يُجري على أنفسنا ما ينبغي أن نقوله كما أن آدم - عليه السلام - لما عصى ربه لم يعرف كيف يتوب وكيف يستعغفر فأوحى إليه الله سبحانه وتعالى كلمات فتلقى آدم من ربه كلمات فرددها فتاب عليه, هذه الفاء التي في (فتاب عليه) تسمى الفاء الفصيحة لأنها تفصح عن كلام محذوف يعني فرددها فتاب الله عليه. فمن فضل الله تعالى على هذه الأمة أن علّمها كيف تقول وكيف تدعو وكيف تناجي ربها؟ فتبدأ بكلمة بسم الله. والعلماء يقدّرون محذوفاً يقولون لأن الجار والمجرور في الكلام لا يقويان على الوقوف لوحدهما ينبغي أن يتعلقا أي أن يرتبطا بفعل أو ما يقوم قيام الفعل من أسماء الفاعلين والمفعولين فيقدّرون: بسم الله أبتدئ أو بسم الله إبتدائي، بسم الله أبتدئ في القرآءة أو بسم الله أبتدئ القرآءة، بسم الله أبتدئ الأكل، بسم الله أابتدئ اللبس، بسم الله أبتدئ حياتي وأنا خارج من منزلي، بسم الله أبتدئ وأنا داخل إلى أهلي إلى منزلي. بحسب ما تفعله تقول: بسم الله. وقدّروا هذا المحذوف من فعل أو غيره بعد كلمة بسم الله حتى لا يبتدئ الإنسان في ذهنه بغير اسم الله يعني أن تكون كلمة بسم الله هي البداية. أنت تبدأ بها في كل شأن من شؤون حياتك وعند ذلك تكون مطمئناً أنك مع الرحمن الرحيم، مع اللطيف الخبير، مع الذي يراك حين تقوم وتقلّبك في الساجدين، مع الله سبحانه وتعالى فتبدأ بسم الله.