قال أكثر النحات والمفسرين أن الحمد لله اخبار كأنه يخبر أن الحمد لله سبحانه وتعالى وقسم قال انها إنشاء لأن فيها استشعار المحبة وقسم قال انها خبر يتضمن إنشاء.
أحيانا يحتمل أن تكون التعبيرات خبرا أو إنشاء بحسب ما يقتضيه المقام الذي يقال فيه. فعلى سبيل المثال قد نقول (رزقك الله) ونقصد بها الدعاء وهذا إنشاء وقد نقول (رزقك الله وعافاك) والقصد منها افلا تشكره على ذلك؟ وهذا خبر.
والحمد لله هي من العبارات التي يمكن أن تستعمل خبرا وإنشاء بمعنى الحمد لله خبر ونستشعر نعمة الله علينا ونستشعر التقدير كان نقولها عندما نستشعر عظمة الله سبحانه في أمر ما فنقول الحمد لله.
* فلماذا لم يقل سبحانه إن الحمد لله؟
لا شك أن الحمد لله لكن هناك فرق بين التعبيرين أن نجعل الجملة خبرا محضا في قول الحمد لله (ستعمل للخبر أو الإنشاء) ولكن عندما تدخل عليه إن لا يمكن الا أن يكون إنشاء لذا فقول الحمد لله أولى لما فيه من الاجلال والتعظيم والشعور بذلك. لذا جمعت الحمد لله بين الخبر والإنشاء ومعناهما. مثلا نقول رحمة الله عليك (هذا دعاء) وعندما نقول إن رحمة الله عليك فهذا خبر وليس دعاء
من المعلوم انه في اللغة قد تدخل بعض الادوات على عبارات فتغير معناها مثال: رحمه الله (دعاء) ، قد رحمه الله (اخبار) رزقك الله (دعاء) قد رزقك الله (إخبار)
* الآن لماذا لم يقل سبحانه لله الحمد؟
الحمد الله تقال إذا كان هناك كلام يراد تخصيصه (مثال لفلان الكتاب) تقال للتخصيص والحصر فإذا قدم الجار والمجرور على اسم العلم يكون بقصد الاختصاص والحصر (لإزالة الشك أن الحمد سيكون لغير الله)
الحمد لله في الدنيا ليست مختصة لله سبحانه وتعالى الحمد في الدنيا قد تقال لأستاذ أو سلطان عادل أما العبادة فهي قاصرة على الله سبحانه وتعالى المقام في الفاتحة ليس مقام اختصاص أصلا وليست مثل إياك نعبد أو إياك نستعين. فقد وردت في القرآن الكريم (فلله الحمد رب السماوات ورب الأرض رب العالمين) الجاثية (لآية 36) .