فهرس الكتاب

الصفحة 65 من 535

2 -الإجزاء عند القائلين بعدم الرجوع إلى الأصل.

المطلب الأول: الإجزاء عند القائلين بلزوم الرجوع إلى الأصل:

من قال بلزوم الرجوع إلى الأصل فلا إشكال عندهم في الإجزاء؛ لأن الأصل صار هو الواجب فلا يكون غير مجزئ.

المطلب الثاني: الإجزاء عند القائلين بعدم لزوم الرجوع إلى الأصل:

اختلف القائلون بعدم الرجوع إلى الأصل في إجزاء الأصل فيما لو حصل الرجوع إليه على قولين:

القول الأول: أنه يجزئ [1] ؛ لأن شرعية البدل للعجز عن الأصل، فإذا وجد الأصل زالت الحاجة إلى البدل، فيجزئ كتصرف الموكل فيما جعله للوكيل.

القول الثاني: أنه لا يجزئ [2] ؛ لأن البدل بالانتقال إليه صار أصلًا، فلا يجزئ غيره مع القدرة عليه.

والأظهر -واللَّه أعلم- هو الإجزاء؛ لأن البدل شرع عند العجز عن الأصل تخفيفًا على المكلف، فإذا اختار العدول عن التخفيف إلى الأصل كان له ذلك.

القاعدة السابعة عشرة

إذا تقابل عملان: أحدهما ذو شرف في نفسه ورفعة وهو واحد، والآخر ذو تعدد في نفسه وكثرة، فأيهما يرجح؟

ظاهر كلام أحمد ترجيح الكثرة ولذلك صور.

(1) القواعد (1/ 123) والمبدع (3/ 178) .

(2) القواعد (1/ 123) والإنصاف مع الشرح (8/ 403) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت